ولو دار الأمر بين ترك الانتصاب وترك الاستقلال قدم
ترك الاستقلال فيقوم منتصبا معتمدا ( 1 ) ، وكذا لو دار
بين ترك الانتصاب وترك الاستقرار قدم ترك الاستقرار ( 2 )
شرح
موجبا لترك القيام .
نعم : يتجه العكس في الصورة الثالثة لكونها من صغريات
الدوران بين القيام والانتصاب ، وقد تقدم أن مراعاة القيام أولى
فيصلي منحنيا أو مائلا لا متفرجا .
وأما الصورة الرابعة : فحيث إن المفروض فيها العجز عن القيام
فلا جرم تتعين فيها الصلاة جالسا لما تقدم من عدم الواسطة بينهما .
هذا ما تقتضيه الصناعة حسبما بأيدينا من الأدلة الشرعية التي
تعين الوظيفة الفعلية بحيث لا يبقى معها موضوع لقاعدة الميسور .
فالقول إذا باختيار ما هو الأقرب إلى القيام يشبه الاجتهاد في مقابلة
النص كما لا يخفى .
( 1 ) : - أما على القول بعدم وجوبه فالأمر ظاهر . وأما على
القول بالوجوب فلاختصاص دليله - كما تقدم - بصورة التمكن
وعدم العجز والمرض بخلاف الانتصاب ، فإن لسان دليلة مطلق
من هذه الجهة . فلا جرم يتقدم إذ مع المحافظة على الانتصاب لا يكون
المكلف قادرا على الاستقلال فلا يجب بطبيعة الحال .
( 2 ) : - فإن دليل اعتبار الاستقرار إن كان هو الاجماع فمن
الواضح أن القدر المتيقن منه غير صورة الدوران وتعارضه مع
الانتصاب فالمقتضي حينئذ قاصر في حد نفسه .