تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولو دار الأمر بين ترك الانتصاب وترك الاستقلال قدم ترك الاستقلال فيقوم منتصبا معتمدا ( 1 ) ، وكذا لو دار بين ترك الانتصاب وترك الاستقرار قدم ترك الاستقرار ( 2 )
شرح
موجبا لترك القيام . نعم : يتجه العكس في الصورة الثالثة لكونها من صغريات الدوران بين القيام والانتصاب ، وقد تقدم أن مراعاة القيام أولى فيصلي منحنيا أو مائلا لا متفرجا . وأما الصورة الرابعة : فحيث إن المفروض فيها العجز عن القيام فلا جرم تتعين فيها الصلاة جالسا لما تقدم من عدم الواسطة بينهما . هذا ما تقتضيه الصناعة حسبما بأيدينا من الأدلة الشرعية التي تعين الوظيفة الفعلية بحيث لا يبقى معها موضوع لقاعدة الميسور . فالقول إذا باختيار ما هو الأقرب إلى القيام يشبه الاجتهاد في مقابلة النص كما لا يخفى . ( 1 ) : - أما على القول بعدم وجوبه فالأمر ظاهر . وأما على القول بالوجوب فلاختصاص دليله - كما تقدم - بصورة التمكن وعدم العجز والمرض بخلاف الانتصاب ، فإن لسان دليلة مطلق من هذه الجهة . فلا جرم يتقدم إذ مع المحافظة على الانتصاب لا يكون المكلف قادرا على الاستقلال فلا يجب بطبيعة الحال . ( 2 ) : - فإن دليل اعتبار الاستقرار إن كان هو الاجماع فمن الواضح أن القدر المتيقن منه غير صورة الدوران وتعارضه مع الانتصاب فالمقتضي حينئذ قاصر في حد نفسه .