.
شرح
جعل يتوكأ مرة على رجله اليمنى ، ومرة على رجله اليسرى . . الخ ( 1 )
وظاهره وإن كان هو النافلة التي يجوز فيها ترك القيام حتى اختيارا
إلا أن المنسبق منه ولو بضميمة أصالة الاشتراك ( 2 ) الثابتة بين الفريضة
والنافلة في الأحكام جواز مثل ذلك في الفريضة أيضا ، والتعبير عنه
بالخبر كما في مصباح الفقيه المشعر بالضعف في غير محله كما لا يخفى
وكيف كان فالعمدة هي المطلقات كما عرفت .
وأما التسوية في أصل الاعتماد بأن لا يكون تمام ثقله على إحدى
الرجلين ، بحيث لا يصدر من الأخرى سوى مماسة الأرض من
دون مشاركتها للأولى في حمل الثقل . فقد اعتبرها في الجواهر مصرحا
بالحاق مثل ذلك برفع إحدى الرجلين بالكلية القادح في الصحة .
وما ذكره ( قده ) من الالحاق وجيه ، ضرورة عدم صدق الوقوف
مع مجرد المماسة ، إذ الوقوف على الشئ متقوم بنحو من الاعتماد
والاتكاء فهو في حكم الواقف على إحديهما ، إلا أن مثل ذلك غير
ضائر بالصحة كما ستعرف . فالحكم في المقيس كالمقيس عليه هو الجواز .وأما الجهة الثانية : فقد يقال كما في الجواهر بوجوب الوقوف على
تمام القدمين ، وعدم الاكتفاء بالبعض من الأصابع أو الأصول
استنادا إلى الأصل ودليل التأسي والتبادر وعدم الاستقرار بدون ذلك .
وفي الجميع ما لا يخفى ، فإن مقتضى الأصل هو البراءة كما مر ،
مع أنه لا مجال له بعد اطلاق الدليل ، وأما التأسي فلأن الصادر
منه صلى الله عليه وآله وإن كان كذلك جزما فالصغرى مسلمة لكن الكبرى
ممنوعة كما تقدم ، والتبادر في غاية المنع ، إذ لا يعتبر في حقيقة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب القيام ح 1 .
( 2 ) هذا الأصل لا أصل له كما سيأتي في مطاوي المسألة الخامسة عشرة