وكذا يعتبر فيه عدم التفريج بين الرجلين فاحشا ( 1 ) بحيث يخرج عن صدق القيام ، وأما إذا كان بغير الفاحش فلا بأس . .
شرح
( 1 ) : - أما التفريج الفاحش المخل بصدق القيام فلا اشكال
في عدم جوازه لمنافاته مع القيام الواجب ، وأما غير الفاحش ، أو
الفاحش غير المخل بحيث صدق معه القيام ، فالمشهور هو الجواز
تمسكا باطلاقات أدلة القيام لكن عن المفيد في المقنعة ، والصدوق في
المقنع ، ومال إليه في الحدائق عدم التباعد بين الرجلين أزيد من
الشبر ، واستندوا في ذلك إلى صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع )
قال : " إذا قمت إلى الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، ودع بينهما
فصلا إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره . الخ " ( 1 ) هكذا رواها في
الوسائل في أبواب القيام ، وهو المطابق للكافي والحدائق ، ورواها
أيضا في الوسائل في أبواب أفعال الصلاة ( 2 ) لكن بزيادة كلمة ( من )
بين لفظي ( أقل ) و ( ذلك ) فنقلها هكذا - إصبعا أقل من ذلك
إلى شبر أكثره وهو الموافق للتهذيب الطبعة القديمة ، وأما الجديدة
فموافقة للأولى ( 3 ) لكن الصحيح هي العبارة الأولى لعدم استقامة
المعنى على الثانية كما لا يخفى . هذا وقد حمل شيخنا البهائي ( قده )
الإصبع المذكور في هذه الصحيحة على الطول كي يطابق التحديد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب القيام ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 3 .
( 3 ) لاحظ التهذيب ج 2 ص 308