تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

والأحوط الوقوف على القدمين دون الأصابع وأصل القدمين ( 1 ) ، وإن كان الأقوى كفايتهما أيضا ، بل لا يبعد اجزاء الوقوف على الواحدة . .

شرح
بثلاثة أصابع مفرجات المذكور في صحيحة حماد ( 1 ) ولا يخفى بعده فإن المتداول في التحديد بالإصبع إرادة العرض دون الطول . وكيف كان : فهذه الصحيحة وإن كان ظاهرها عدم جواز التفريج أكثر من الشبر كما ذكره أولئك الأعلام لكنه لا يمكن الأخذ به . أما أولا فلأنها مشتملة على ذكر عدة من الآداب والمستحبات ، ووحدة السياق تشهد بإرادة الندب من الجميع ، إذ يبعد جدا إرادة الوجوب من هذه الخصوصية ، والاستحباب من جميع ما عداها فلاحظ . وأما ثانيا : وهو العمدة أنا لا نحتمل الوجوب في مثل هذه المسألة العامة البلوى الكثيرة الدوران ، إذ لو كان لبان وشاع وذاع وكان من الواضحات . كيف وقد ذهب المشهور إلى خلافه ، ولم ينسب الوجوب إلا إلى المفيد والصدوق ، مع أن التفريج أمر متعارف في الصلاة سيما في السمين والبدين الذي يتحقق التباعد بين رجليه غالبا أزيد من الشبر بكثير ، ولو كان معتبرا لأشير إليه في الأخبار أكثر من ذلك . فلا محيص من الحمل على الاستحباب . ( 1 ) : - ينبغي التكلم في جهات : الأولى إنه لو وقف على القدمين إما لاختياره ذلك أو لوجوبه على القول به كما ستعرف . فهل يجب تسوية الرجلين في الاعتماد أو لا ؟ وقد تعرض الماتن لهذه الجهة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1