والأحوط الوقوف على القدمين دون الأصابع وأصل القدمين ( 1 ) ، وإن كان الأقوى كفايتهما أيضا ، بل لا يبعد اجزاء الوقوف على الواحدة . .
شرح
بثلاثة أصابع مفرجات المذكور في صحيحة حماد ( 1 ) ولا يخفى بعده
فإن المتداول في التحديد بالإصبع إرادة العرض دون الطول .
وكيف كان : فهذه الصحيحة وإن كان ظاهرها عدم جواز التفريج
أكثر من الشبر كما ذكره أولئك الأعلام لكنه لا يمكن الأخذ به .
أما أولا فلأنها مشتملة على ذكر عدة من الآداب والمستحبات ،
ووحدة السياق تشهد بإرادة الندب من الجميع ، إذ يبعد جدا إرادة
الوجوب من هذه الخصوصية ، والاستحباب من جميع ما عداها فلاحظ .
وأما ثانيا : وهو العمدة أنا لا نحتمل الوجوب في مثل هذه المسألة
العامة البلوى الكثيرة الدوران ، إذ لو كان لبان وشاع وذاع وكان
من الواضحات . كيف وقد ذهب المشهور إلى خلافه ، ولم ينسب
الوجوب إلا إلى المفيد والصدوق ، مع أن التفريج أمر متعارف في
الصلاة سيما في السمين والبدين الذي يتحقق التباعد بين رجليه
غالبا أزيد من الشبر بكثير ، ولو كان معتبرا لأشير إليه في الأخبار
أكثر من ذلك . فلا محيص من الحمل على الاستحباب .
( 1 ) : - ينبغي التكلم في جهات : الأولى إنه لو وقف على القدمين
إما لاختياره ذلك أو لوجوبه على القول به كما ستعرف . فهل يجب
تسوية الرجلين في الاعتماد أو لا ؟ وقد تعرض الماتن لهذه الجهة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1