شرح
مستقلا في المسألة الحادية عشرة الآتية ونحن نقدمها لمناسبتها مع المقام .
الثانية : في أنه هل يعتبر الوقوف على تمام القدمين ، أو يكفي
بعضها من الأصابع أو أصلهما . الثالثة : في أنه هل يجزي الوقوف
على الواحدة ، أو يعتبر على القدمين معا .أما الجهة الأولى : فيقع الكلام تارة في التسوية في مرتبة الاعتماد
وأخرى في أصله . أما التسوية من حيث المرتبة بأن لا يكون الثقل
على إحدى الرجلين أكثر من الأخرى ، فربما ينسب - كما في الجواهر -
إلى جمع لزوم مراعاتها استنادا إلى الأصل ودليل التأسي من قوله صلى
الله عليه وآله : صلوا كما رأيتموني أصلي ، وبأنه المتبادر من
الأمر بالقيام وبعدم الاستقرار بدونها .
والكل : كما ترى ، فإن مقتضى الأصل هو البراءة بناءا على
ما هو الحق من الرجوع إليها في الأقل والأكثر الارتباطي ، ودليل
التأسي مضافا إلى منعه كبرويا لما تقدم من النقاش في الحديث سندا
ودلالة لا صغرى له في المقام ، إذ لم تثبت رعاية هذه الكيفية في
صلاته صلى الله عليه وآله لو لم ندع القطع بعدم تقيده صلى الله عليه وآله بذلك
كما لا يخفى . والتبادر ممنوع جدا ، فإنه على تقديره بدوي
لا اعتبار به . ومثله دعوى توقف الاستقرار على ذلك بداهة امكان
حصوله ولو بدون التسوية كما هو ظاهر . وعليه فاطلاق أدلة القيام
هو المحكم .
ويؤيده صحيح محمد بن أبي حمزة عن أبيه قال : رأيت علي بن
الحسين ( ع ) في فناء الكعبة في الليل وهو يصلي فأطال القيام حتى