تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
نعم لا بأس بشئ منها حال الاضطرار ( 1 )
شرح
أيضا فلا تجوز له الاستعانة حاله ؟ ربما يقال بذلك أخذا باطلاق قوله ( ع ) في صحيحة ابن سنان المتقدمة : " لا تمسك بخمرك وأنت تصلي " بدعوى أن قوله عليه السلام وأنت تصلي شامل للنهوض أيضا . وفيه أولا : إن الصلاة اسم لمجموع الأجزاء خاصة ، دون المركب منها ومن المقدمات ، والنهوض مقدمة للجزء وليس منه ، فليس من الصلاة ، فلا تشمله الصحيحة الظاهرة في اعتبار الاستقلال في الصلاة نفسها . وثانيا : لو سلم الاطلاق فهو مقيد بصحيحة علي بن جعفر المتقدمة حيث تضمن ذيلها التصريح بجواز الاستعانة حال النهوض فإن الاعراض على تقدير تسليم قدحه غير متحقق بالنسبة إلى هذه الفقرة جزما ، لاختصاص الشهرة باعتبار الاستقلال في القيام دون النهوض . ( 1 ) : بناءا على اعتبار الاستقلال في القيام - وقد عرفت منعه فلا ريب في اختصاصه بحال الاختيار فيسقط اعتباره لدى الاضطرار بلا خلاف ولا اشكال ، وقد قام عليه الاجماع ، وتسالمت عليه كلمات الأصحاب من غير نكير . وهل السقوط حينئذ على طبق القاعدة أو لا ؟ يختلف ذلك باختلاف مدارك اعتباره . فإن كان المستند فيه دخل الاستقلال في مفهوم القيام فمقتضى القاعدة حينئذ سقوطه رأسا والانتقال إلى الجلوس شأن كل عاجز عن القيام على ما تقتضيه الآية والروايات كما سبق ، فتحتاج كفاية القيام غير الاستقلالي إلى الدليل فإن الاجتزاء به على خلاف القاعدة .