نعم لا بأس بشئ منها حال الاضطرار ( 1 )
شرح
أيضا فلا تجوز له الاستعانة حاله ؟ ربما يقال بذلك أخذا باطلاق
قوله ( ع ) في صحيحة ابن سنان المتقدمة : " لا تمسك بخمرك
وأنت تصلي " بدعوى أن قوله عليه السلام وأنت تصلي شامل للنهوض أيضا .
وفيه أولا : إن الصلاة اسم لمجموع الأجزاء خاصة ، دون
المركب منها ومن المقدمات ، والنهوض مقدمة للجزء وليس منه ،
فليس من الصلاة ، فلا تشمله الصحيحة الظاهرة في اعتبار الاستقلال
في الصلاة نفسها .
وثانيا : لو سلم الاطلاق فهو مقيد بصحيحة علي بن جعفر المتقدمة
حيث تضمن ذيلها التصريح بجواز الاستعانة حال النهوض فإن
الاعراض على تقدير تسليم قدحه غير متحقق بالنسبة إلى هذه الفقرة
جزما ، لاختصاص الشهرة باعتبار الاستقلال في القيام دون النهوض .
( 1 ) : بناءا على اعتبار الاستقلال في القيام - وقد عرفت منعه
فلا ريب في اختصاصه بحال الاختيار فيسقط اعتباره لدى الاضطرار
بلا خلاف ولا اشكال ، وقد قام عليه الاجماع ، وتسالمت عليه كلمات
الأصحاب من غير نكير . وهل السقوط حينئذ على طبق القاعدة أو لا ؟
يختلف ذلك باختلاف مدارك اعتباره . فإن كان المستند فيه دخل
الاستقلال في مفهوم القيام فمقتضى القاعدة حينئذ سقوطه رأسا
والانتقال إلى الجلوس شأن كل عاجز عن القيام على ما تقتضيه الآية
والروايات كما سبق ، فتحتاج كفاية القيام غير الاستقلالي إلى الدليل
فإن الاجتزاء به على خلاف القاعدة .