تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
الاتكاء أو الاستناد ، فكيف يحمل في إحداهما على ما تضمن الاعتماد وفي الأخرى على ما تجرد عنه مع فقد ما يشهد بهذا الجمع ، بل ذكر في الحدائق أن الاتكاء قد اعتبر في مفهومه الاعتماد لغة . وعليه فيسقط هذا الجمع من أصله كما لا يخفى . وعن صاحب الجواهر ( قده ) حمل الطائفة الثانية على التقية لموافقتها للعامة ، فلا مجال للأخذ بها سيما وقد أعرض الأصحاب عنها المسقط لها عن الحمية . وفيه : أن الحمل على التقية فرع استقرار المعارضة ولا تعارض بعد امكان الجمع الدلالي بالحمل على الكراهة كما عرفت ، فلا تصل النوبة إلى الترجيح بالجهة بعد وجود الجمع العرفي . وأما الاعراض فمضافا إلى منع الكبرى لعدم قدحه في الحجية كما حققناه في الأصول لا صغرى له في المقام ضرورة اعتناء الأصحاب بهذه الطائفة كما يفصح عنه تصديهم لعلاج المعارضة إما بالحمل على الاستناد العاري عن الاعتماد كما مر ، أو بجعل عمل المشهور على طبق الأولى مرجحا لها عليها . والحاصل : أن الاعراض القادح في الحجية هو الكاشف عن بناء الأصحاب على خلل في السند وقصور في الصدور ولذا قيل إنه كلما ازداد صحة ازداد بالاعراض بعدا ، وهذا غير محتمل في المقام بعد ما عرفت من الاعتناء المزبور الذي يظهر منه عدم غمز في السند والمفروغية عن صحته .وقد تحصل : أن الأقوى عدم اعتبار الاستقلال : وجواز الاستناد على كراهة ، وإن كان الأحوط ذلك حذرا عن مخالفة المشهور . ثم على تقدير تسليم اعتباره في القيام فهل يعتبر ذلك في النهوض