تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
فيما لو قرأ جالسا نسيانا ثم تذكر بعدها أو أثناءها ، إذ لا اخلال حينئذ إلا بالقيام ، وأما القراءة فهي صحيحة قد سقط أمرها لعدم اشتراطها بشئ على الفرض وحيث فات محل القيام لسقوط الأمر بالقراءة فلا موقع لتداركه ، وبما أن فوته مستند إلى النسيان فهو مشمول لحديث لا تعاد وهذا بخلاف المبني الآخر لبطلان القراءة حينئذ من جهة الاخلال بشرطها فلم يسقط أمرها ، وحيث إن محلها باق لفرض التذكر قبل الدخول في الركوع وجب استينافها . أقول : الظاهر أنه لا أثر لهذا النزاع ، والبحث علمي بحت كما ذكرنا نظيره في القيام حال تكبيرة الاحرام ، فإن الثمرة العملية المزبورة غير تامة للزوم استيناف القراءة على التقديرين ، أما على الشرطية فواضح كما مر وأما بناءا على وجوبه حال القراءة فلوضوح أن أجزاء الصلاة بأسرها ارتباطية ، ومقتضى ذلك اختصاص الجزئية بصورة الانضمام بساير الأجزاء . فالركوع مثلا إنما يعد من أجزاء الصلاة إذا كان مسبوقا بالقراءة وملحوقا بالسجود ، ومقارنا للستر والاستقبال والطهارة ونحوها ، وهكذا الحال في ساير الأجزاء ، فإن فرض الارتباطية بينها يستدعي الاشتراط بأمر سابق أو لاحق أو مقارن على سبيل منع الخلو . وعليه : فالقراءة الواجبة المحسوبة من أجزاء الصلاة هي الحصة المقارنة للقيام بعد فرض وجوبه حالها ، فغير المقارن غير واجب ، والقراءة الجلوسية ليست من أجزاء الصلاة للمتمكن من القيام ، فلو قرأ جالسا لم يأت بعد بالجزء الواجب ، فيجب استيناف القراءة لعدم سقوط أمرها ، فإذا استأنفها قائما صحت الأجزاء السابقة من
كتاب الصلاة — صفحة 192 | السيد الخوئي