وواجب غير ركن : وهو القيام حال القراءة وبعد
الركوع ( 1 ) ، ومستحب : وهو القيام حال القنوت وحال
تكبير الركوع ،
وقد يكون مباحا : وهو القيام بعد
القراءة ، أو التسبيح ، أو القنوت أو في أثنائها مقدارا
من غير أن يشتغل بشئ وذلك في غير المتصل بالركوع
وغير الطويل الماحي للصورة .
شرح
مهما وجب القيام ، فلا يجتزي بالقيام الانحنائي ، وقد ثبت وجوب
القيام في المقام بمقتضى دخله في مفهوم الركوع كما عرفت . وبعد
ضم الكبرى إلى الصغرى ينتج وجوب الانتصاب في القيام المتصل
بالركوع فالاخلال به عمدا يوجب البطلان .
وأما لو أخل به سهوا فالأقوى عدم البطلان وذلك لما عرفت من
عدم الدليل على وجوب القيام المتصل بالركوع فضلا عن ركنيته
عدا دخله في تحقق الركوع وتقومه به . ومن الواضح أن الدخيل
إنما هو جامع القيام الأعم من المشتمل على الانتصاب وعدمه ، فإن
الركوع المسبوق بالقيام الانحنائي ركوع حقيقة ، فالانتصاب واجب
آخر معتبر في القيام . وعليه فالاخلال به سهوا غير قادح أخذا بعموم
حديث لا تعاد ، لعدم كون الانتصاب من الخمسة المستثناة .
( 1 ) : - قد تحصل من جميع ما قدمناه أن القيام على أقسام :
واجب ركني بمعنى بطلان الصلاة بتركه عمدا وسهوا ، وواجب غير
ركني ، ومستحب ، ومباح ، أما الأول فهو القيام حال تكبيرة الاحرام