بالقنوت جالسا عمدا ، لكن نقل عن بعض العلماء جواز
اتيانه جالسا وأن القيام مستحب فيه لا شرط . وعلى
ما ذكرنا فلو أتى به جالسا عمدا لم يأت بوظيفة القنوت بل
تبطل صلاته للزيادة ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : لو نسي القيام حال القراءة ( 2 ) وتذكر .
شرح
الركبتين فليرجع قائما وليقنت ثم ليركع . الخ " ( 1 )
( 1 ) : - أما عدم الاتيان بوظيفة القنوت فظاهر مما مر لاختصاص
الوظيفة بحال القيام وعدم ثبوت مشروعيته جالسا ، بل قد يكون
مرتكبا للحرام إذا قصد به التشريع كما لا يخفى .
وأما بطلان الصلاة بذلك من جهة الزيادة ففيه اشكال ، بل
منع لاختصاص الزيادة المبطلة بادخال شئ في الصلاة بقصد الجزئية
ولم يكن مأمورا به ، وحيث إن القنوت لم يقصد به الجزئية أبدا
حتى القنوت المأمور به الواقع حال القيام لما تقدم من المنافاة بين
الجزئية والاستحباب فلا يكاد يتصف القنوت المزبور بالزيادة ، بل
غايته أنه عمل عبث واقع أثناء الصلاة ، ومثله لا يقتضي البطلان
ما لم يستلزمه من ناحية أخرى كالفصل الطويل الماحي للصورة
ونحو ذلك .
( 2 ) : - بأن قرأ جالسا فإن تذكره بعد الدخول في الركوع
والوصول إلى حده صحت صلاته لتجاوز محل التدارك بالدخول في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب القنوت ح 2