( مسألة 1 ) : يجب القيام حال تكبيرة الاحرام من
أولها إلى آخرها ، بل يجب من باب المقدمة قبلها وبعدها ( 1 )
فلو كان جالسا وقام للدخول في الصلاة وكان حرف
واحد من تكبيرة الاحرام حال النهوض قبل تحقق القيام
شرح
والمتصل بالركوع . وأما الثاني : فهو القيام حال القراءة فإنه واجب
بمقتضى الكتاب والسنة كما مر ، وليس بركن بمقتضى حديث
لا تعاد الدال على صحة الصلاة مع الاخلال بكل جزء أو شرط عدا
الخمسة المستثناة ، وكذا الحال في القيام بعد الركوع .
وأما الثالث : فهو القيام حال القنوت ، والمراد من استحبابه
حالة جواز تركه بترك القنوت كما سيتعرض له الماتن ، لا تركه حال
القنوت بأن يقنت جالسا لعدم الدليل على مشروعيته كذلك ، فهو
في الحقيقة واجب شرطي ، وليس من المستحب الاصطلاحي ، فحاله
حال الطهارة لصلاة النافلة حيث يجوز تركها بترك النافلة ، لا الاتيان
بالنافلة بدونها كما هو ظاهر .
وأما الرابع : فهو القيام بعد القراءة ، أو التسبيح ، أو القنوت
أو أثنائها ، فإن يجوز الفصل بينها بمقدار لا تمحو معه الصورة
كما يجوز الوصل ، فالقيام حال هذه السكنات مباح إلا مع الفصل
الطويل الماحي فيحرم .
( 1 ) : - أي من باب المقدمة العلمية ، حيث إن القيام في تكبيرة
الاحرام واجب من أولها إلى آخرها ، وبما أن الاشتغال اليقيني
يستدعي البراءة اليقينية فلا يكاد يحصل القطع بالفراغ ، وحصول