تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
فضلا عن العمد بناءا على المشهور في ذلك وأما على المختار من عدم البطلان بزيادة التكبيرة سهوا كما عرفت سابقا فلا ، وقد أشرنا فيما سبق أن المناط في الركنية رعاية الاخلال العمدي والسهوي من حيث النقيصة دون الزيادة . وأما القيام حال القراءة فهو واجب بالأدلة المتقدمة لكنه ليس بركن . فلا يقدح الاخلال به سهوا ، فلو قرأ جالسا سهوا مع مضي محل التدارك صحت صلاته عملا بعموم حديث لا تعاد لعدم كون القيام من الخمسة المستثناة . ومنه يظهر الحال في القيام بعد الركوع . وأما القيام المتصل بالركوع فهو واجب ركني تبطل الصلاة بتركه حتى سهوا ، وذلك لدخله في مفهوم الركوع فإن حقيقته متقوم بالانحناء الخاص عن قيام يقال شجرة راكعة ، أي منحنية بعد الاستقامة ، وإلا فمجرد الانحناء غير المسبوق بالقيام كالمخلوق كذلك وكما لو نهض متقوسا إلى هيئة الركوع القيامي لا يطلق عليه الركوع لا لغة ولا عرفا ، بل هو على هيئة الراكع . وعليه فالاخلال يمثل هذا القيام حيث إنه يؤدي إلى الاخلال بالركوع فتركه حتى سهوا يوجب البطلان لكونه في الحقيقة اخلالا بالركوع الذي هو من أحد الخمسة المستثناة في حديث لا تعاد . وأما الاخلال به من حيث الزيادة فلا تتصور إلا بزيادة الركوع المبطلة ولو سهوا بلا اشكال وهنا أيضا كالتكبير لا أثر للبحث عن أن القيام ركن مستقل أم شرط مقوم للركوع ، وإن كان الأظهر هو الثاني - كما عرفت - ، فإن الاخلال به نقصا وزيادة لا يكون إلا بنقيصة الركوع زيادته ، ومعهما يتحقق البطلان سواء استند إلى الاخلال بالركوع أم بالقيام المتصل به .
كتاب الصلاة — صفحة 186 | السيد الخوئي