تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
وقد تحصل من جميع ما ذكرناه أن القيام في حالات تكبيرة الاحرام والقراءة ، والمتصل بالركوع ، وما بعد الركوع واجب كل ذلك لاطلاق الأدلة ، والركن منها هو الأول والثالث ، فتبطل الصلاة بتركه فيهما عمدا وسهوا ، كما تبطل بزيادة ولو سهوا في الثالث بلا اشكال ، وكذا في الأول على المشهور من البطلان بزيادة تكبيرة الاحرام السهوية ، وإن كان الأقوى خلافه . وبذلك يستغنى عن التعرض لكثير مما ذكر في المقام من النقض والابرام ، إذ لا طائل تحتها كما لا يخفى . هذا . وقد يناقش فيما ذكرناه من دخل القيام المتصل بالركوع في حقيقة الركوع بمنع الدخل ، إذ الركوع من الجالس ركوع قطعا عرفا مع عدم سبقه بالقيام ، فالدليل على ركنيته منحصر بالاجماع . وفيه من الخلط ما لا يخفى ، إذ لا ندعي دخل مطلق القيام في كل ركوع ، بل المدعى تقوم الركوع بالقيام المناسب له حسب الوظيفة الفعلية ، فالركوع من الجالس متقوم بالانحناء عن استقامة جلوسية ، كما أن الركوع القيامي متقوم بالانحناء عن استقامة قيامية ، فمن كانت وظيفته القيامي لا يجديه سبقه بالاستقامة الجلوسية بأن يقوم عن الجلوس متقوسا إلى حد الركوع ، فإن ذلك معتبر فيمن كانت وظيفته الركوع الجلوسي لا مطلقا . وهذا نظير أن يصلي متيمما مع كونه واجدا للماء فإن التيمم وإن كان طهورا ولا صلاة إلا بطهور لكنه وظيفة الفاقد دون الواجد ، فكما لا يكفي التيمم هناك ، لا تكفي الاستقامة الجلوسية فيما نحن فيه ، للزوم جري المكلف على طبق وظيفته الفعلية ، ( وعلى الجملة ) فليست الدعوى