والأولى أن لا يتجاوز بهما الأذنين ( 1 ) ، نعم ينبغي ضم
أصابعهما حتى الابهام والخنصر ، والاستقبال بباطنهما القبلة
شرح
معاوية بن عمار : " حين افتتح الصلاة يرفع يديه . الخ " ( 1 )
فإن اطلاق القضية الحينية يقتضي الاقتران في تمام أجزء المتقارنين
ونتيجته اقتران أول التكبير بأول الشروع في الرفع ، واقتران آخره
بالانتهاء عنه الذي هو غاية حد الرفع . نعم مقتضى صحيح الحلبي :
" فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات ( 2 ) وقوع
التكبير بعد حصول الرفع فلا تعتبر المقارنة . فهذه الطريقة أيضا
مجزية في العمل بالاستحباب . وأما التكبير بعد انتهاء الرفع وحال
ارسال اليدين فلا دليل عليه .
( 1 ) : للنهي عنه في صحيح زرارة بقوله : " ولا تجاوز بكفيك
أذنيك ( 3 ) ، وقد وقع الخلاف في أنه تنزيهي - كما يظهر من المتن -
أو تحريمي ، وعلى الثاني فهل هو نفسي أو غيري ؟ لكن الظاهر
أنه ارشاد إلى تقيد المستحب ، وهو رفع اليدين بعدمه .
وتوضيحه إنا وإن ذكرنا في محله عدم حمل المطلق على المقيد في
باب المستحبات لكنه خاص بما إذا كان القيد مستحبا كالمطلق والوجه في
عدم الحمل حينئذ ظاهر ، إذ بعد جواز ترك القيد كما هو مقتضى فرض
استحبابه لم يكشف عن تقيد المطلق به ، وأما إذا كان المقيد بلسان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 10 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 2 .