تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( مسألة 15 ) : - ما ذكر من الكيفية في رفع اليدين إنما هو على الأفضلية ( 1 ) وإلا فيكفي مطلق الرفع ، بل لا يبعد جواز رفع إحدى اليدين دون الأخرى .
شرح
( 1 ) : - فإن ما سبق في الكيفية من رفع اليدين إلى الأذنين أو إلى حيال الوجه ، أو إلى النحر وإن ورد بها النص كما عرفت ، إلا أنه يدل على الاكتفاء بمطلق الرفع ما ورد في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي ( ع ) من قوله : " وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما " ( 1 ) إذ لا مقتضي لحمل المطلق على المقيد في باب المستحبات فتكون تلك الكيفية أفضل الأفراد مع عموم الاستحباب لغيرها . ومنه تعرف أن الاستقبال بباطن اليدين إلى القبلة المذكور في رواية منصور ( 2 ) أيضا كذلك . وأما جواز رفع إحدى اليدين دون الأخرى فهو مشكل وإن لم يستبعده في المتن لاختصاص النصوص برفع اليدين معا ، فلا دليل على استحباب الواحدة ، عدا توهم استفادته من التعليل الوارد في رواية الفضل بن شاذان المتقدمة من أنه ضرب من الابتهال والتبتل ( وفيه ) مضافا إلى ضعف السند كما مر ، أن مورده أيضا رفع اليدين ، ولعل لانضمامهما مدخلية في حصول العلة فلا يمكن الجزم بالاستحباب نعم لا بأس بالاتيان بعنوان الرجاء .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 8 . ( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 6