( مسألة 15 ) : - ما ذكر من الكيفية في رفع اليدين
إنما هو على الأفضلية ( 1 ) وإلا فيكفي مطلق الرفع ، بل
لا يبعد جواز رفع إحدى اليدين دون الأخرى .
شرح
( 1 ) : - فإن ما سبق في الكيفية من رفع اليدين إلى الأذنين أو
إلى حيال الوجه ، أو إلى النحر وإن ورد بها النص كما عرفت ،
إلا أنه يدل على الاكتفاء بمطلق الرفع ما ورد في وصية النبي صلى الله عليه وآله
لعلي ( ع ) من قوله : " وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما " ( 1 )
إذ لا مقتضي لحمل المطلق على المقيد في باب المستحبات فتكون تلك
الكيفية أفضل الأفراد مع عموم الاستحباب لغيرها .
ومنه تعرف أن الاستقبال بباطن اليدين إلى القبلة المذكور في
رواية منصور ( 2 ) أيضا كذلك .
وأما جواز رفع إحدى اليدين دون الأخرى فهو مشكل وإن لم
يستبعده في المتن لاختصاص النصوص برفع اليدين معا ، فلا دليل
على استحباب الواحدة ، عدا توهم استفادته من التعليل الوارد في
رواية الفضل بن شاذان المتقدمة من أنه ضرب من الابتهال والتبتل
( وفيه ) مضافا إلى ضعف السند كما مر ، أن مورده أيضا رفع اليدين ،
ولعل لانضمامهما مدخلية في حصول العلة فلا يمكن الجزم بالاستحباب
نعم لا بأس بالاتيان بعنوان الرجاء .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 8 .
( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 6