تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
إلى الأذنين أو إلى حيال الوجه أو إلى النحر ( 1 ) مبتدئا
شرح
الأول ، فإن الأمر حينئذ محمول على الاستحباب كما عرفت . هذا وصاحب الحدائق قد تعرض لهذه الصحيحة وناقش فيها بالاجمال واحتمال إرادة القنوت فيها ، وهذا من غرائب كلماته فإن مناسبة الحكم والموضوع - كما عرفت - تقضي بإرادة تكبيرة الاحرام ولم يحتمل أحد التفصيل بين الإمام والمأموم في القنوت والسيرة القطعية شاهدة بخلافه ، هذا مع أن الرواية وردت بطريق آخر صرح فيها برفع اليدين في التكبيرة وقد نقل هذا الطريق في الوسائل متصلا بالطريق الأول ، ومن المقطوع به عادة أن صاحب الحدائق لاحظه واطلع عليه فكيف أهمله وأعرض عنه وأبدى الاحتمال المزبور . نعم هذا الطريق ضعيف عندنا من جهة عبد الله بن الحسن الواقع في سند الحميري ، ولكنه يراه صحيحا ويعتمد عليه فلا سبيل للاعتذار عنه بذلك . ( 1 ) : - فإن المستفاد من مجموع الروايات بعد ضم بعضها إلى البعض هو التخيير بين الأمور الثلاثة لتعلق الأمر بكل منها . أما النحر فيدل عليه صريحا المرسل المروي في مجمع البيان عن علي ( ع ) في قوله تعالى : فصل لربك وانحر أن معناه ارفع يديك إلى النحر في الصلاة ( 1 ) فما في الحدائق ( 2 ) من عدم وقوفه على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 10 . ( 2 ) ج 8 ص 47 .