إلى الأذنين أو إلى حيال الوجه أو إلى النحر ( 1 ) مبتدئا
شرح
الأول ، فإن الأمر حينئذ محمول على الاستحباب كما عرفت .
هذا وصاحب الحدائق قد تعرض لهذه الصحيحة وناقش فيها
بالاجمال واحتمال إرادة القنوت فيها ، وهذا من غرائب كلماته فإن
مناسبة الحكم والموضوع - كما عرفت - تقضي بإرادة تكبيرة الاحرام
ولم يحتمل أحد التفصيل بين الإمام والمأموم في القنوت والسيرة
القطعية شاهدة بخلافه ، هذا مع أن الرواية وردت بطريق آخر
صرح فيها برفع اليدين في التكبيرة وقد نقل هذا الطريق في الوسائل
متصلا بالطريق الأول ، ومن المقطوع به عادة أن صاحب الحدائق
لاحظه واطلع عليه فكيف أهمله وأعرض عنه وأبدى الاحتمال المزبور .
نعم هذا الطريق ضعيف عندنا من جهة عبد الله بن الحسن الواقع
في سند الحميري ، ولكنه يراه صحيحا ويعتمد عليه فلا سبيل للاعتذار
عنه بذلك .
( 1 ) : - فإن المستفاد من مجموع الروايات بعد ضم بعضها إلى
البعض هو التخيير بين الأمور الثلاثة لتعلق الأمر بكل منها .
أما النحر فيدل عليه صريحا المرسل المروي في مجمع البيان عن
علي ( ع ) في قوله تعالى : فصل لربك وانحر أن معناه ارفع يديك
إلى النحر في الصلاة ( 1 ) فما في الحدائق ( 2 ) من عدم وقوفه على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 10 .
( 2 ) ج 8 ص 47 .