شرح
الواردة في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي ( ع ) قال : وعليك برفع يديك
في صلاتك وتقليبهما ( 1 ) فإن التنبيه على ذلك في مقام الوصية من
مثل النبي الأعظم صلى الله عليه وآله لوصيه الأكرم ( ع ) أقوى شاهد على
استحبابه والعناية بشأنه كيلا يترك ، وإلا فلو كان واجبا لعرفه كل
أحد حتى النساء . فلا حاجة إلى مزيد الاهتمام بشأنه في مقام الايصاء
بل هو أمر لا بد من مراعاته في الصلاة كساير الأجزاء والشرائط
التي يتحفظ عليها كل من يتصدى للصلاة ، أفهل ترى صحة أن
يوصي أحد أحدا سيما إذا كان عالما فقيها أن يراعي الاستقبال أو
الطهارة في الصلاة ؟ أم هل وردت في شئ من الروايات الوصية
ولا سيما من مثل النبي صلى الله عليه وآله للوصي ( ع ) بمراعاة واجبات الصلاة
من الأجزاء والشرائط .
وثالثا : إنه تدل عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن
جعفر ( ع ) قال : قال على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ليس على
غيره أن يرفع يده في الصلاة ( 2 ) فإن مناسبة الحكم والموضوع تقضي
بأن المراد رفع اليدين حال تكبير الاحرام كي يتبين للمأموم دخول
الإمام في الصلاة فيأتم .
وقد دلت صريحا على عدم الوجوب في المأموم ، فكذا الإمام لعدم
القول بالفصل فتحمل على الاستحباب مع اختلاف مرتبة الفضل وإنه
في الإمام آكد . ولا يعارض بقلب الدعوى وجعل الأمر بالعكس
لاستلزام طرح النفي في قوله ليس على غيره - بالكلية بخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام 8 .
( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 7 .