شرح
كناية عن القنوت ، أو عن الرفع في خصوص تكبيرة الاحرام ،
لا في جميع تكبيرات الصلاة كما هو المدعى .فتحصل : إنه لا دليل على وجوب رفع اليدين حال التكبيرات
كما يزعمه صاحب الحدائق ، بل يمكن أن يقال ، بقيام الدليل على
العدم ، وهي صحيحة حماد الواردة ( 1 ) لبيان كيفية الصلاة فإنها
مع اشتمالها على الخصوصيات المعتبرة فيها حتى نبذا من المستحبات
خالية عن التعرض لرفع الأيدي إلا عند التكبير للهوي إلى السجود
على نسخة الفقيه ، أو بإضافة تكبيرة الركوع على نسخة الكافي ولعلها
أضبط ، وعلى التقديرين فهي خالية عن سائر التكبيرات ، فلو كانت
واجبة كما زعمه المحدث المزبور لزم التعرض لها ، فكيف اهملها
( عليه السلام ) وهو في مقام التعليم وبيان كل ما يعتبر فيها حتى
أنه عليه السلام أشار إلى بعض المستحبات كما عرفت ، مع أن
هذه أحرى بالذكر على تقدير الوجوب . وبالجملة فلا ينبغي الارتياب
في فساد هذا القول .
وأما مقالة الإسكافي من اختصاص الوجوب بتكبيرة الاحرام فيمكن
أن يستدل له بعدة روايات :
منها : صحيحة الحلبي : " إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم
ابسطهما بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات . الخ ( 2 ) فإن ظاهر
الأمر بالرفع الوجوب ، ولا يقدح الاشتمال على بسط الكفين والدعاء
ونحوهما من الأمور المستحبة لقيام القرينة الخارجية على الاستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1