تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
فيها دونه كما لا يخفى . ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله عز وجل : فصل لربك وانحر ، قال هو رفع يديك حذاء وجهك ( 1 ) وحيث إن المخاطب في قوله ( ع ) هو رفع يديك هو عبد الله بن سنان فيعلم أن توجه الخطاب في قوله تعالى : وانحر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لكونه فردا من المصلين ، لا بما أنه نبي صلى الله عليه وآله وإلا لما طبقه الإمام ( ع ) عند تفسير الآية على الراوي . فيظهر من ذلك أن الخطاب في الآية المباركة عام لجميع المصلين ، فلا يتوقف الاستدلال بهذه الصحيحة على اثبات قاعدة الاشتراك بيننا وبينه صلى الله عليه وآله التي قد يتأمل فيها لاختصاصه صلى الله عليه وآله بأحكام لا تعدوه ، ولعل المقام منها . نعم ربما يحتاج إلى القاعدة في غير هذه الصحيحة مما ورد في تفسير الآية كرواية الأصبغ بن نباتة ونحوها ( 2 ) . ومنها : صحيحة زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبالة وجهك ولا ترفعهما كل ذلك ( 3 ) . ومنها : صحيحة الأخرى عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا قمت في الصلاة فكبرت فارفع يديك ولا تجاوز بكفيك أذنيك أي حيال خديك ( 4 ) . فهذه صحاح أربع دلت على وجوب الرفع على ما يقتضيه ظاهر الأمر المؤيدة بروايات أخر وإن كانت أسانيدها مخدوشة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 4 . ( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 13 . ( 3 ) الوسائل : باب 10 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1 . ( 4 ) الوسائل : باب 10 من أبواب تكبيرة الاحرام ج 2