( أحدها ) : وهو أعلاها ( 1 ) أن يقصد امتثال أمر
الله لأنه - تعالى - أهل للعبادة الطاعة وهذا ما أشار إليه
أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : إلهي ما عبدتك خوفا
من نارك ولا طمعا في جنتك بل وجدتك أهلا للعبادة
فعبدتك . ( الثاني أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى
( الثالث ) أن يقصد به تحصيل رضاه والقرار من سخطه .
شرح
مثل هذا التكلم . مدفوع بأن الدليل مختص بما يرجع إلى الجماعة
من جهة تسوية الصفوف ونحوها ، وإلا كان اللازم عدم الكراهة
بعد الإقامة بمثل قوله ( لا تتكلم معي فإني أريد أن أصلي
من
جهة أوله إلى الصلاة وكونه من شؤونها وهو كما ترى . فعموم كراهة
التكلم بعد الإقامة شامل لمثل التلفظ بالنية ؟ .
وكيفما كان : فلا ينبغي الاشكال في كفاية الداعي القلبي واتيان
الصلاة بداعي القربة . وللقربة مراتب ودرجات حسبما أشار إليها
في المتن .
( 1 ) : - وأسماها ولا ينالها إلا الأوحدي لخلوها عن أية جهة ترجع إلى العبد .
ومجمل القول حول هذه الدرجات : إن العبادة بما أنها عمل
اختياري صادر من عاقل مختار ، وكل ما كان كذلك لا بد فيه من
وجود غاية باعثة على ارتكاب العمل . فهذه الغاية في المقام إما أنها
ملحوظة في جانب العامل العابد ، أوفي ناحية المعبود .