تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
( مسألة 1 ) : - يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلا متعددا ( 1 ) ، ولكن يكفي التعيين الاجمالي كأن ينوي ما وجب عليه أولا من الصلاتين مثلا ، أو ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانيا ، ولا يجب مع الاتحاد .
شرح
يترتب شئ منها إلا بعد أنصاف العمل بالعبادية ، والاتيان به بهذا العنوان ، فبدونه ولو كان بنية صالحة كالتعليم فضلا عن الرياء لا أثر له بوجه ، فلو صلى أحد لا لكماله الذاتي ولا لحبه الناشئ من نعمه ولا بداعي التقرب وإدراكه لذة الأنس بل لأمر آخر دنيوي أو أخروي لم يترتب عليه أي أثر ، بل لا بد وأن تكون ثمة واسطة بين العمل وبين تلك الغاية وهي الإضافة إلى المولى على سبيل العبودية حسبما عرفت . ( 1 ) : قد يكون الثابت في الذمة تكليفا واحدا ، وقد يكون متعددا فالأول كما في صيام شهر رمضان حيث لا يصلح هذا الزمان لغير هذا النوع من الصيام فيكفي فيه الاتيان بذات العمل مع قصد الأمر ، فلو نوى في المثال صوم الغد متقربا كفى ولا حاجة إلى التعيين بعد أن كان متعينا في نفسه ، وغير صالح للاشتراك مع غيره ليفتقر إلى التمييز والتشخيص وهذا ظاهر . وأما الثاني كما في صلاتي الظهر والعصر ، فبما أن إحداهما تغاير الأخرى ثبوتا - وإن اشتركتا في جميع الخصوصيات اثباتا - كما يكشف عن هذه المغايرة قوله عليه السلام : " . إلا أن هذه قبل هذه . الخ " الدل على اعتبار الترتيب ، وإلا لم يكن مجال