تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
دون أن يكون برجاء اثابته - تعالى - فيشكل صحته ( 1 ) ، وما ورد من صلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة إنما يصح إذا كان على الوجه الأول .
شرح
المرتبة التي هي أرقى المراتب التي يمكن أن يصل إليها الانسان ، وربما يتفق الوصول إليها بعد التدريب ، ومجاهدة النفس ، والتضلع في العبادة المستتبعة بعد إزالة الملكات الخبيثة لصفاء القلب وقابليته لمشاهدة الرب والسير إليه ، فيروم العابد بعبادته النيل إلى هذه المرتبة التي هي المراد من التقرب منه تعالى . ( 1 ) : - بل لا ينبغي التأمل في البطلان ضرورة أن الثواب أو دفع العقاب لا يترتبان على ذات العمل لكي تصح المعاوضة والمبادلة بينهما ، بل على العمل المتصف بالعبادية والصادر بقصد الامتثال والطاعة ، فلو صلى ليدخل الجنة بطلت ، إذ ليس لذات العمل هذا الأثر ، بل المأتي به مضافا إلى المولى ، ومجرد قصد دخول الجنة لا يحقق الإضافة كما هو واضح ، وإنما يتجه لو كان على سبيل الداعي على الداعي . وهكذا ما ورد في صلاة الاستسقاء ، أو الحاجة ، أو صلاة الليل من الخواص والآثار من طلب الرزق ونحوه ، فإنها لا تترتب على ذات الصلاة ، بل المأتي بها بصفة العبادة ، فلا يصح قصدها إلا على النحو الذي عرفت . وبالجملة : الغايات المتقدمة من الثواب أو دفع العقاب ، أو شكر النعمة كلها غايات للامتثال ومن قبيل الداعي على الداعي لا يكاد