شرح
( أكبر ) أو تقديمه على لفظ الجلالة أو الفصل بينهما بمثل كلمة
( سبحانه ) أو ( جل جلاله ) أو ( عز وجل ) أو ( تعالى ) ونحو ذلك .
الثانية : في عدم وصلها بما سبقها من دعاء ونحوه .
الثالثة في عدم وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة ونحوهما .
أما الجهة الأولى : فلا خلاف بين الفقهاء . بل قيل بين المسلمين
قاطبة من الخاصة والعامة في وجوب الاتيان بتلك الصورة من غير
تغيير ولا تبديل ، وأنه قلت مسألة في الفقه تتفق عليها آراء عموم المسلمين
كهذه ( 1 ) . وهذا الاجماع بنفسه دليل مستقل صالح للاعتماد عليه
فإن اكتفينا به وإلا فلا بد من إقامة الدليل على الحكم .
وقد استدل له تارة بمرسلة الصدوق قال " كان رسول الله صلى الله
عليه وآله أتم الناس صلاة وأوجزهم ، كان إذا دخل في صلاته قال
الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم " ( 2 ) بضميمة قوله صلى الله عليه وآله
( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، وأخرى بما في خبر المجالس باسناده
( في حديث ) وأما قوله الله أكبر ( إلى أن قال ) لا تفتتح الصلاة إلا
بها ( 3 ) فإن مرجع الضمير في قوله ( إلا بها ) هي التكبيرة المتقدم
هامش
( 1 ) ولكن الذي يظهر من ابن رشد في بداية المجتهد وجود
الخلاف فيه قال في ج 1 ص 96 ما لفظه " قال مالك لا يجزي من
لفظ التكبير إلا ( الله أكبر ) وقال الشافعي : الله أكبر والله الأكبر
اللفظان كلاهما يجزي به وقال أبو حنيفة يجزي عن لفظ التكبير
كل لفظ في معناه مثل : الله الأعظم والله الأجل " .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الاحرام ج 11 .
( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ج 12