شرح
وسهوا كنقيصته قد عرفت ما فيه ، إذا بعد تسليم الاجماع الأول
لا دليل على الثاني ، بل لم يثبت بعد اختلاف الكلمات حيث ظهر
من بعضهم الاقتصار في تفسيره بالاخلال من ناحية النقص فحسب ،
ومفهوم الركن لغة وعرفا لا يساعد على أكثر من ذلك ، فإنه ما يتقوم
به الشئ ، والزيادة غير قادحة في التقوم لو لم تكن مؤيدة ، ولم
يرد اللفظ في شئ من الروايات وإنما وقع التعبير به في كلمات
الأصحاب خاصة .
وعليه فالأقوى عدم البطلان بزيادة التكبير سهوا عملا باطلاق
حديث لا تعاد الحاكم على أدلة الزيادة المبطلة مثل قوله عليه السلام
" من زاد في صلاته فعليه الإعادة " والموجب لتخصيصها بالزيادة
العمدية ، إذ لا قصور في شمول الحديث للمقام . ودعوى اختصاصه
بما إذا كان الاخلال من ناحية النقص لا شاهد عليها ، فإن بعض
ما ذكر في المستثنى وإن لم تتصور فيه الزيادة كالوقت والطهور والقبلة
لكنها تتصور في البعض الآخر كالركوع والسجود . فالمستفاد من
اطلاق الحديث أن الاخلال العارض للصلاة سواء أكان من ناحية
النقيصة ، أم الزيادة إن كان من ناحية الخمسة المستثناة فتعاد وإلا
فلا ، ومن الواضح دخول التكبيرة في عموم المستثنى منه فيشملها
الحديث إن كان الاخلال من حيث الزيادة . نعم إذا كان من حيث
النقيصة فقد عرفت عدم شموله لها حينئذ لاعتبار التلبس بالصلاة
المتوقف على الدخول فيها والشروع لها وناسي التكبيرة غير شارع
بعد في الصلاة .