تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
وسهوا كنقيصته قد عرفت ما فيه ، إذا بعد تسليم الاجماع الأول لا دليل على الثاني ، بل لم يثبت بعد اختلاف الكلمات حيث ظهر من بعضهم الاقتصار في تفسيره بالاخلال من ناحية النقص فحسب ، ومفهوم الركن لغة وعرفا لا يساعد على أكثر من ذلك ، فإنه ما يتقوم به الشئ ، والزيادة غير قادحة في التقوم لو لم تكن مؤيدة ، ولم يرد اللفظ في شئ من الروايات وإنما وقع التعبير به في كلمات الأصحاب خاصة . وعليه فالأقوى عدم البطلان بزيادة التكبير سهوا عملا باطلاق حديث لا تعاد الحاكم على أدلة الزيادة المبطلة مثل قوله عليه السلام " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " والموجب لتخصيصها بالزيادة العمدية ، إذ لا قصور في شمول الحديث للمقام . ودعوى اختصاصه بما إذا كان الاخلال من ناحية النقص لا شاهد عليها ، فإن بعض ما ذكر في المستثنى وإن لم تتصور فيه الزيادة كالوقت والطهور والقبلة لكنها تتصور في البعض الآخر كالركوع والسجود . فالمستفاد من اطلاق الحديث أن الاخلال العارض للصلاة سواء أكان من ناحية النقيصة ، أم الزيادة إن كان من ناحية الخمسة المستثناة فتعاد وإلا فلا ، ومن الواضح دخول التكبيرة في عموم المستثنى منه فيشملها الحديث إن كان الاخلال من حيث الزيادة . نعم إذا كان من حيث النقيصة فقد عرفت عدم شموله لها حينئذ لاعتبار التلبس بالصلاة المتوقف على الدخول فيها والشروع لها وناسي التكبيرة غير شارع بعد في الصلاة .
كتاب الصلاة — صفحة 110 | السيد الخوئي