شرح
كتب الرجال . ومجرد كونه من مشايخ الإجازة لا يدل على التوثيق
كيف وقد صرح الصدوق حق بعض مشايخه بما لفظ ( لم أر أنصب منه )
هذا وقد اشتمل آخر السند على الحسن بن عبد الله بن الحسن بن علي
ابن أبي طالب ( ع ) والحسن مجهول ( نعم ) والده من شهداء
الطف المستغنين عن التوثيق بل التعديل ، إذ ليسوا بأقل من شهداء بدر .
كما اشتمل وسطه على علي بن الحسين البرقي وهو أيضا مجهول ،
فالسند ضعيف من جهات ثلاث فلا يمكن الاعتماد على الخبر .
كما أنه قاصر الدلالة ( ثانيا ) بل على خلاف المطلوب أدل ، إذ
المذكور في المجالس هكذا " . وأما قوله والله أكبر إلى أن قال
لا تفتتح الصلاة إلا بها " فهو مشتمل على زيادة ( الواو ) على خلاف
المنقول عنه في الوسائل كما نبه عليه المعلق .
فالاستدلال بشئ من الوجهين لا يتم . والأولى الاستدلال عليه
من وجوه .
أحدها : اطلاق أدلة الجزئية مثل قوله ( عليه السلام ) تحريمها
التكبير بعد انصراف التكبير فيها إلى ما هو المعهود المتعارف المنقول
عن صاحب الشرع ، والمفروض في الأذان ، والذي يعرفه حتى النساء
والصبيان ، ولم يختلف فيه اثنان ، لا من الخاصة ولا من العامة
كما عرفت . فالمعروفية بهذه المثابة من الكثرة والشيوع في جميع
الأعصار والأمصار بحيث متى قيل لأحد كبر لا يتفوه إلا بقوله
الله أكبر ، لا شك في أنه يوجب صرف اطلاق التكبير في تلك الأدلة
إلى هذه الكيفية الخاصة الرائجة بين عموم المسلمين ، بل لعله لا يوجد
تعارف أشد من ذلك في صرف الاطلاق ، فمقتضى دليل الجزئية