شرح
بعد التنزيل على المتعارف وجوب هذه الكيفية بخصوصها وعدم الاجتزاء
بغيرها . ومعه لا تصل النوبة إلى الرجوع إلى الأصل العملي الذي
مقتضاه هو البراءة بناءا على ما هو الصحيح من الرجوع إليها عند
الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وكذا عند الشك بين التعيين
والتخيير الذي هو في الحقيقة من مصاديق الدوران بين الأقل والأكثر
الارتباطيين ولا فرق بينهما إلا في مجرد التعبير كما أوضحناه في
الأصول . فما عن بعض من التفكيك بينهما بالرجوع إلى البراءة في
الأول والاشتغال في الثاني في غير محله .
الثاني : الأخبار الدالة على أن عدد التكبير في الصلوات الخمس
اليومية خمس وتسعون كموثق معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : التكبير في الصلاة الفرض الخمس صلوات ، خمس
وتسعون تكبيرة منها تكبيرات القنوت خمس ( 1 ) فإن المستفاد منها
أن تلك التكبيرات التي منها الافتتاح كلها من سنخ واحد وعلى صورة واحدة
فإذا انضم ذلك إلى قوله ( ع ) في صحيحة زرارة : " إذا أردت
أن تركع فقل وأنت منتصب الله أكبر . الخ " ( 2 ) المشتملة على
بيان الكيفية في تكبيرة الركوع يظهر من ذلك أن تكبيرة الافتتاح
أيضا كذلك لما عرفت من استظهار كون الجميع من سنخ واحد
وبكيفية واحدة .
الثالث : وهو العمدة والاستدلال به أقوى من سابقه وأظهر
صحيحة حماد الواردة في بيان كيفية الصلاة التي استدل بها الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الركوع ح 1 .