تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
( مسألة 9 ) : لا يجوز أخذ الأجرة على أذان الصلاة ( 1 ) ولو أتى به بقصدها بطل .
شرح
إلى الإعادة ، بل يبني على مراعاة الموالاة لو تحقق الفرض ولو نادرا . ( 1 ) : على المشهور بل نسب إلى فتوى الأصحاب إلا من شذ بل ادعي عليه الاجماع في بعض الكلمات ، وأما في أذان الاعلام فالأكثر على المنع وإن ذهب جماعة إلى الجواز . ويقع الكلام تارة فيما تقتضيه القاعدة ، وأخرى بلحاظ النصوص الخاصة الواردة في المقام فهنا جهتان : أما الجهة الأولى : فلا ينبغي الشك في عدم جواز أخذ الأجرة على أذان الصلاة المأتي به نيابة عن الغير ، إذ لا دليل على مشروعية النيابة في الأذان لظهور الأدلة في اعتبار المباشرة كما لا يخفى . فإذا كان العمل باطلا في نفسه لم يجز أخذ الأجرة عليه . كما لا ينبغي الشك في عدم الجواز فيما إذا أذن لنفسه لكن بقصد أخذ الأجرة دون القربة لما تقدم من أنه عبادي فيبطل من دون قصدها ، ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل الباطل كما هو ظاهر . وأما الكلام في أخذ الأجرة بإزاء الأذان الصادر لنفسه مع قصد التقرب فيأخذ الأجرة على عمله القربى لغرض للمستأجر في ذلك ، كأن يريد أن يصلي بصلاته ونحوه من الأغراض الدنيوية أو الأخروية فقد يمنع عن صحته لما بينهما من توهم التضاد . ولكنا ذكرنا في بحث أخذ الأجرة على العبادات أنه لا ضير فيه وأن حيثية العبادية لا يصادمها الوقوع في حيز الإجارة فإن للأذان
كتاب الصلاة — صفحة 414 | السيد الخوئي