( مسألة 9 ) : لا يجوز أخذ الأجرة على أذان الصلاة ( 1 )
ولو أتى به بقصدها بطل .
شرح
إلى الإعادة ، بل يبني على مراعاة الموالاة لو تحقق الفرض ولو نادرا .
( 1 ) : على المشهور بل نسب إلى فتوى الأصحاب إلا من شذ
بل ادعي عليه الاجماع في بعض الكلمات ، وأما في أذان الاعلام
فالأكثر على المنع وإن ذهب جماعة إلى الجواز .
ويقع الكلام تارة فيما تقتضيه القاعدة ، وأخرى بلحاظ النصوص
الخاصة الواردة في المقام فهنا جهتان :
أما الجهة الأولى : فلا ينبغي الشك في عدم جواز أخذ الأجرة
على أذان الصلاة المأتي به نيابة عن الغير ، إذ لا دليل على مشروعية
النيابة في الأذان لظهور الأدلة في اعتبار المباشرة كما لا يخفى . فإذا
كان العمل باطلا في نفسه لم يجز أخذ الأجرة عليه .
كما لا ينبغي الشك في عدم الجواز فيما إذا أذن لنفسه لكن بقصد
أخذ الأجرة دون القربة لما تقدم من أنه عبادي فيبطل من دون
قصدها ، ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل الباطل كما هو ظاهر .
وأما الكلام في أخذ الأجرة بإزاء الأذان الصادر لنفسه مع قصد
التقرب فيأخذ الأجرة على عمله القربى لغرض للمستأجر في ذلك ،
كأن يريد أن يصلي بصلاته ونحوه من الأغراض الدنيوية أو الأخروية
فقد يمنع عن صحته لما بينهما من توهم التضاد .
ولكنا ذكرنا في بحث أخذ الأجرة على العبادات أنه لا ضير فيه
وأن حيثية العبادية لا يصادمها الوقوع في حيز الإجارة فإن للأذان