تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
وهذا السند وإن كان ضعيفا إلا أن الشيخ رواها بعينها مع فرق يسير غير ضائر بالمراد بسند معتبر عن زيد بن علي عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام تعرض لها صاحب الوسائل في الباب الثلاثين من أبواب ما يكتسب به الحديث الأول ج 12 ص 114 فالسند تام . وإنما الكلام في الدلالة فقد نوقش فيها بأن ابتغاء الكسب يشمل الأذان بداعي الارتزاق من بيت المال الجائز بلا اشكال كارتزاق القاضي والوالي ونحوهما مما يعود إلى مصالح المسلمين ، فإذا لم يعمل بها في الارتزاق لم يعمل في غيره أيضا لتضعيف دلالتها ووهنها بذلك . وفيه : أنها غير شاملة للارتزاق بتاتا ضرورة أنه لا يعد كسبا واتجارا لتقومه بالمبادلة والمعاوضة والمرتزق من بيت مال المسلمين لا يأخذ الرزق في مقابل عمله ، وإنما يبذل إليه من باب أن مصرفه حفظ مصالح المسلمين ، والمؤذن كالقاضي والوالي من أحد المصارف وبالجملة : لا يطلق الكاسب على المرتزق المزبور بوجه يستوجب وهنا في الدلالة إذا فلا قصور في هاتين الروايتين سندا ولا دلالة ومقتضى اطلاقهما عدم الفرق بين الأذان الصلاتي والأذان الاعلامي فلا مناص من العمل بهما والأخذ بمضمونهما من عدم جواز أخذ الأجرة ، والخروج بهما عن مقتضى القاعدة . ويؤيدهما خبر الدعائم عن علي عليه السلام أنه قال : " من السحت أجر المؤذن " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : باب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .