تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
فإنها معتبرة السند ، إذ ليس فيه من يغمز فيه عدا النوفلي ، وهو وارد في تفسير القمي وعدا السكوني وقد وثقه الشيخ في العدة . كما أنها ظاهرة الدلالة لمكان النهي الظاهر في عدم الجواز . ودعوى أن الممنوع فيها هو الاتخاذ الظاهر في كونه على سبيل الدوام والاستمرار فلا يشمل الاستيجار أحيانا وبنحو الموجبة الجزئية . مدفوعة : بالقطع بعدم الفرق في مناط المنع ، فإنه لو كان ، فإنما هو من أجل اعتبار المجانية في هذه العبادة ، ولا يفرق في هذه العلة بين الوحدة والكثرة كما لا يخفى . أجل قد يتوهم أن اقتران هذا النهي بالأمر بصلاة الأضعف المحمول على الاستحباب يستدعي بمقتضى اتحاد السياق الحمل على الكراهة . ويندفع : بعدم انطباق قرينية السياق لو سلمت على المقام ونحوه مما كان كل من الفقرتين جملة مستقلة برأسها ، وإنما يتجه في مثل قوله : اغتسل للجمعة والجنابة كما لا يخفى . إذا فلا مانع من التفكيك بعد مساعدة الدليل حيث ثبتت من الخارج إرادة الاستحباب من الأمر ، ولم تثبت إرادة الكراهة من النهي . فلا مناص من الأخذ بظاهره من التحريم . ومنها : مرسلة الصدوق قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك ، فقال له : ولكني أبغضك قال : ولم ؟ قال لأنك تبغي في الأذان كسبا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 38 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 .
كتاب الصلاة — صفحة 416 | السيد الخوئي