شرح
فإنها معتبرة السند ، إذ ليس فيه من يغمز فيه عدا النوفلي ، وهو
وارد في تفسير القمي وعدا السكوني وقد وثقه الشيخ في العدة .
كما أنها ظاهرة الدلالة لمكان النهي الظاهر في عدم الجواز .
ودعوى أن الممنوع فيها هو الاتخاذ الظاهر في كونه على سبيل
الدوام والاستمرار فلا يشمل الاستيجار أحيانا وبنحو الموجبة الجزئية .
مدفوعة : بالقطع بعدم الفرق في مناط المنع ، فإنه لو كان ، فإنما
هو من أجل اعتبار المجانية في هذه العبادة ، ولا يفرق في هذه العلة
بين الوحدة والكثرة كما لا يخفى .
أجل قد يتوهم أن اقتران هذا النهي بالأمر بصلاة الأضعف
المحمول على الاستحباب يستدعي بمقتضى اتحاد السياق الحمل
على الكراهة .
ويندفع : بعدم انطباق قرينية السياق لو سلمت على المقام
ونحوه مما كان كل من الفقرتين جملة مستقلة برأسها ، وإنما يتجه
في مثل قوله : اغتسل للجمعة والجنابة كما لا يخفى .
إذا فلا مانع من التفكيك بعد مساعدة الدليل حيث ثبتت من
الخارج إرادة الاستحباب من الأمر ، ولم تثبت إرادة الكراهة من
النهي . فلا مناص من الأخذ بظاهره من التحريم .
ومنها : مرسلة الصدوق قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام
فقال : يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك ، فقال له : ولكني أبغضك
قال : ولم ؟ قال لأنك تبغي في الأذان كسبا ، وتأخذ على تعليم
القرآن أجرا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 38 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 .