تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فصل يشترط في الأذان والإقامة أمور : ( الأول ) : النية ابتداءا واستدامة ( 1 ) على نحو سائر العبادات ، فلو أذن أو أقام لا بقصد القربة لم يصح ، وكذا لو تركها في الأثناء .
شرح
( 1 ) : غير خفي أن للنية معنيين : أحدهما قصد العمل ، ثانيهما قصد القربة . والأول : معتبر مطلقا تعبديا كان أم توصليا ، لأن غير المقصود غير اختياري ولا بد من الاختيار في تحقق الامتثال ، غير أن شيخنا الأستاذ ( قده ) خصه بتحقق الطبيعة في ضمن الحصة الاختيارية ولا مقتضي له ، إذ المأمور به إنما هو الجامع بين المقدور وغيره ، والجامع مقدور وإن تحقق في ضمن الحصة غير الاختيارية فالقصد إلى الجامع كاف . وتمام الكلام في الأصول . وأما الثاني : فلا يعتبر في أذان الاعلام بلا كلام ، إذ المقصود منه التنبيه على دخول الوقت وهو يتحصل وإن كان بداعي التعليم مثلا ولا يكون منوطا بقصد القربة ، مضافا إلى أصالة التوصلية بعدم عدم الدليل على التعبدية حسبما هو محرر في محله .