تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
نعم لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها ، صح ولا يجب الاستيناف ( 1 ) ، هذا في أذان الصلاة ، وأما أذان الاعلام فلا يعتبر فيه القربة كما مر . ويعتبر أيضا تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك ( 2 ) ، فلو لم يعين لم يكف ، كما أنه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لأخرى ، بل يعتبر الإعادة والاستيناف
شرح
وعليه فلو أذن بدون قصد القربة لزمه الاستيناف لعدم وقوع العبادة على وجهها . ( 1 ) : إذ لا مقتضي له بعد تدارك النقص ووضوح عدم كون الفصل الفاسد قاطعا للهيئة أو زيادة مبطلة بعد اطلاق الأدلة . ( 2 ) : كما لو كان عليه أداء وقضاء فإنه لا بد له من التعيين ، فلو عين لإحداهما لا يجزي للأخرى لو عدل إليها ، بل يستأنف . وربما يعلل بأن الأمر المتعلق بهما غيري نشأ من قصد الأمر النفسي المتعلق بالصلاة المقيدة بهما فتعيينه منوط بتعيين تلك الصلاة لاختلاف الأمر باختلاف موضوعه ، فلو عدل لم يقع مصداقا له بناءا على اختصاص الأمر المقدمي بالحصة الموصلة . ويندفع : بأن الأمر المتعلق بهما مستحب نفسي على ما تقتضيه ظواهر النصوص لا مقدمي غيري ، على أنا لا نقول بوجوب المقدمة شرعا ، ومع التسليم فهو توصلي لا تعبدي . وبالجملة : لا ارتباط للمقام بالمقدمة الموصلة ليبتني على القول بها .