نعم لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من الفصول لا مع
القربة معها ، صح ولا يجب الاستيناف ( 1 ) ، هذا في
أذان الصلاة ، وأما أذان الاعلام فلا يعتبر فيه القربة
كما مر . ويعتبر أيضا تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها
مع الاشتراك ( 2 ) ، فلو لم يعين لم يكف ، كما أنه لو قصد
بهما صلاة لا يكفي لأخرى ، بل يعتبر الإعادة والاستيناف
شرح
وعليه فلو أذن بدون قصد القربة لزمه الاستيناف لعدم وقوع
العبادة على وجهها .
( 1 ) : إذ لا مقتضي له بعد تدارك النقص ووضوح عدم كون
الفصل الفاسد قاطعا للهيئة أو زيادة مبطلة بعد اطلاق الأدلة .
( 2 ) : كما لو كان عليه أداء وقضاء فإنه لا بد له من التعيين ،
فلو عين لإحداهما لا يجزي للأخرى لو عدل إليها ، بل يستأنف .
وربما يعلل بأن الأمر المتعلق بهما غيري نشأ من قصد الأمر
النفسي المتعلق بالصلاة المقيدة بهما فتعيينه منوط بتعيين تلك الصلاة
لاختلاف الأمر باختلاف موضوعه ، فلو عدل لم يقع مصداقا له بناءا
على اختصاص الأمر المقدمي بالحصة الموصلة .
ويندفع : بأن الأمر المتعلق بهما مستحب نفسي على ما تقتضيه
ظواهر النصوص لا مقدمي غيري ، على أنا لا نقول بوجوب المقدمة
شرعا ، ومع التسليم فهو توصلي لا تعبدي .
وبالجملة : لا ارتباط للمقام بالمقدمة الموصلة ليبتني على القول بها .