( الثاني ) : العقل ( 1 ) والايمان ( 2 ) .
شرح
بل الوجه فيه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث )
قال : إذا كان عليك قضاء صلوات فابدء بأولهن فأذن لها وأقم ثم
صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة ( 1 ) .
فإنها واضحة الدلالة على لزوم التعيين كما لا يخفى . وتؤيدها
موثقة عمار ( 2 ) الواردة في إعادة المنفرد الأذان والإقامة فيما لو بدا له في
الجماعة ، فإن الاختلاف من حيث الجماعة والفرادى مع وحدة الصلاة
لو اقتضى الاستيناف ، فمع تعددها بطريق أولى .
وكيفما كان فيستفاد من مجموع الأخبار أن الموضوع للاستحباب
ما لو أذن أو أقام لصلاة خاصة لا مطلقا فلاحظ .
( 1 ) : ربما يستدل له بالاجماع وأنه العمدة في المقام ، لكن
الظاهر عدم الحاجة إليه فإن الحكم مطابق لمقتضى القاعدة ، حيث لم
يتوجه أمر إلى المجنون بمقتضى حديث رفع القلم ومعه يحتاج السقوط
عنه بعد ما أفاق ، أو عن سامع أذانه إلى الدليل ولا دليل .
( 2 ) : قدمنا في كتاب الطهارة عند التكلم حول غسل الميت
اعتبار كون المغسل مؤمنا استنادا إلى الروايات الكثيرة الدالة على أن
عمل المخالف باطل عاطل لا يعتد به ، وقد عقد صاحب الوسائل بابا
لذلك في مقدمة العبادات ، وقلنا ثمة أنها هي عمدة الدليل على
اعتبار الاسلام أيضا . وإلا فلم ينهض ما يعول عليه في اعتباره في غير
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 37 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 27 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .