تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
( الثاني ) : العقل ( 1 ) والايمان ( 2 ) .
شرح
بل الوجه فيه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) قال : إذا كان عليك قضاء صلوات فابدء بأولهن فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة ( 1 ) . فإنها واضحة الدلالة على لزوم التعيين كما لا يخفى . وتؤيدها موثقة عمار ( 2 ) الواردة في إعادة المنفرد الأذان والإقامة فيما لو بدا له في الجماعة ، فإن الاختلاف من حيث الجماعة والفرادى مع وحدة الصلاة لو اقتضى الاستيناف ، فمع تعددها بطريق أولى . وكيفما كان فيستفاد من مجموع الأخبار أن الموضوع للاستحباب ما لو أذن أو أقام لصلاة خاصة لا مطلقا فلاحظ . ( 1 ) : ربما يستدل له بالاجماع وأنه العمدة في المقام ، لكن الظاهر عدم الحاجة إليه فإن الحكم مطابق لمقتضى القاعدة ، حيث لم يتوجه أمر إلى المجنون بمقتضى حديث رفع القلم ومعه يحتاج السقوط عنه بعد ما أفاق ، أو عن سامع أذانه إلى الدليل ولا دليل . ( 2 ) : قدمنا في كتاب الطهارة عند التكلم حول غسل الميت اعتبار كون المغسل مؤمنا استنادا إلى الروايات الكثيرة الدالة على أن عمل المخالف باطل عاطل لا يعتد به ، وقد عقد صاحب الوسائل بابا لذلك في مقدمة العبادات ، وقلنا ثمة أنها هي عمدة الدليل على اعتبار الاسلام أيضا . وإلا فلم ينهض ما يعول عليه في اعتباره في غير
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 37 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 27 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .