تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
قال : إذا أذن مؤذن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه . . الحديث ( 1 ) بدعوى ظهور قوله عليه السلام ( تصلي بأذانه ) في الاجتزاء بسماع أذان الغير . وقد استدل بها صاحب الحدائق ( 2 ) قائلا إن أكثر الأصحاب لم يستدلوا بها وكأنه متفرد في ذلك . ويندفع : بأن أقصى ما تدل عليه أن الموارد التي يجتزي فيها بأذان الغير لو كان فيها نقص أتمه المصلي بنفسه من غير نظر إلى تعيين تلك الموارد ، بل هي مفروضة الوجود ، والاجتزاء فيها أمر مفروغ عنه وثابت من الخارج ، ومن الجائز أن يكون المراد صلاة الجماعة فلا اطلاق لها يتمسك به لمطلق السماع حتى مع الانفراد . وبعبارة أخرى : للأذان نسبتان ، نسبة إلى المؤذن ونسبة إلى السامع والظاهر من الصحيحة أن المجزي إنما هو الأذان باعتبار صدوره لا باعتبار سماعه لقوله عليه السلام : " إذا أذان مؤذن " ولم يقل إذا سمعت أذان مؤذن فلا جرم تختص بأذان الجماعة حيث إنه يجزي أذان الإمام وإن لم يسمعه المأموم وبالعكس فإذا نقص شئ من أذان أحدهما أتمه الآخر ، فلا ربط لها بالاجتزاء من حيث السماع الذي هو محل الكلام ، ولعله لأجله لم يستدل بها الأكثرون كما سمعته من صاحب الحدائق . والعمدة في المقام روايتان : إحداهما معتبرة أبي مريم الأنصاري قال : صلى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة إلى أن قال : فقال : وإني مررت بجعفر وهو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 . ( 2 ) ج 7 ص 430 .
كتاب الصلاة — صفحة 341 | السيد الخوئي