( الثالث ) : من موارد سقوطهما إذا سمع الشخص أذان
غيره أو إقامته ( 1 ) .
شرح
التفرق بشبهة موضوعية ، وكذا في الشك في الصحة الذي عرفته
أولا فلاحظ .
( 1 ) : ويستدل له بجملة من النصوص :
منها : ما ورد من أن عليا عليه السلام كان يؤذن ويقيم غيره ،
وكان يقيم وقد أذن غيره ، وورد مثل ذلك عن الصادق عليه السلام
أيضا ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى ضعف سندهما بالارسال أن الدلالة قاصرة
فإنهما ناظرتان إلى صلاة الجماعة ، وأنه لا يعتبر أن يكون المؤذن
والمقيم هو الإمام ، بل يكتفى بأذان الغير وإقامته كما تقدم ، وقد
ورد أيضا أنه ربما كان النبي صلى الله عليه وآله يأتي بهما ، وربما
كان بلال ، فلا ربط لهما بمحل الكلام من الاجتزاء بالسماع بما
هو سماع حتى إذا كان منفردا كما لا يخفى .
ومنها : النصوص المتضمنة أنه لا بأس أن يؤذن الغلام قبل إن
يحتلم ( 2 ) بدعوى أن اطلاقها يدل على الاجتزاء حتى في حق السامع .
ولكنك خبير بعدم ارتباطها أيضا بالمقام فإنها بصدد بيان عدم
اعتبار البلوغ في صحة الأذان من غير نظر إلى اجتزاء الغير به بوجه .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 و 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب الأذان والإقامة .