تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
على المقدار المتيقن والرجوع فيما عداه إلى عموم العام فيحكم بعدم السقوط . وإن كانت موضوعية كالشك في حصول التفرق لظلمة ونحوها فإن كان هناك أصل موضوعي يحرز به عنوان المخصص كأصالة بقاء الاجتماع وعدم عروض التفرقة حكم بالسقوط ، أو يحرز به عدمه كأصالة عدم الأذان والإقامة للجماعة المنتهية حكم بعدم السقوط . وإن لم يكن ثمة أصل موضوعي كما لو شك في أن الجماعة كانت لصلاة أدائية أم قضائية . فبناءا على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية كان المتبع أصالة عدم الاتصاف بكونها أدائية فينتفي أثرها وهو السقوط ويحكم بعدمه ، ولا تعارض بالمثل لعدم ترتب الأثر كما لا يخفى . وبناءا على عدم الجريان كان مقتضى الاحتياط الاتيان بهما ، غاية الأمر بعنوان الرجاء على العزيمة ، وبنية جزمية على الرخصة . ومنه : تعرف أن توهم اختصاص الاحتياط بالرخصة ، وعدم جريانه على القول بالعزيمة فاسد لوضوح أن الحرمة على العزيمة تشريعية لا ذاتية ، وهي منتفية لدى قصد الرجاء فإن ذكر الله حسن على كل حال . وبالجملة : لا مانع من الاحتياط على كلا المبنيين ، فعلى الترخيص يقصد الأمر الجزمي وإن لم يدر أنه بمرتبته القوية لو لم يكن سقوط أو الضعيفة لو كان ، نظير الاحتياط في موارد الدوران بين الوجوب والاستحباب ، وعلى العزيمة لا سبيل للجزم لفرض عدم احراز الأمر وإنما يأتي به رجاءا وبداعي احتماله . فتحصل أنه لا سقوط في شئ من موارد الشبهة إلا في الشك في
كتاب الصلاة — صفحة 339 | السيد الخوئي