فإنه يسقط عنه سقوطا على وجه الرخصة ( 1 ) بمعنى أنه
يجوز له أن يكتفي بما سمع .
شرح
يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك ( 1 ) . والسند معتبر فإن أبا مريم
وهو عبد الغفار بن القاسم ثقة والراوي عنه وهو صالح بن عقبة
من رجال كامل الزيارات ( 2 ) ، كما أن الدلالة واضحة ، وسيأتي
إن شاء الله تعالى أن الكلام أثناء الإقامة يوجب استحباب إعادتها .
ثانيتهما : موثقة عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كنا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة ، فقال : قوموا فقمنا فصلينا
معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : ويجزيكم أذان جاركم ( 3 ) وهي
واضحة الدلالة وقد تقدم الكلام حول اعتبار السند فلاحظ .
( 1 ) : كما اختاره جمع من المتأخرين خلافا للشيخ في المبسوط
وصاحب المستند من أنه على وجه العزيمة ، ويستدل لهما بوجهين :
أحدهما : قوله عليه السلام في موثقة عمرو بن خالد : ( يجزيكم
أذان جاركم ) بدعوى أن معنى الاجزاء سقوط الأمر ، فإذا سقط
فلا أمر بالأذان ، ومعه كان الاتيان به تشريعا محرما ، وهو
مساوق للعزيمة .
وفيه : أن معنى الاجزاء الاكتفاء لا السقوط ، وقد استعمل في
ذلك في جملة من الموارد مثل ما ورد من أن المسافر تجزيه الإقامة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .
( 2 ) ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يشمله التوثيق
( 3 ) الوسائل : باب : 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 .