تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فإنه يسقط عنه سقوطا على وجه الرخصة ( 1 ) بمعنى أنه يجوز له أن يكتفي بما سمع .
شرح
يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك ( 1 ) . والسند معتبر فإن أبا مريم وهو عبد الغفار بن القاسم ثقة والراوي عنه وهو صالح بن عقبة من رجال كامل الزيارات ( 2 ) ، كما أن الدلالة واضحة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى أن الكلام أثناء الإقامة يوجب استحباب إعادتها . ثانيتهما : موثقة عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال : كنا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة ، فقال : قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : ويجزيكم أذان جاركم ( 3 ) وهي واضحة الدلالة وقد تقدم الكلام حول اعتبار السند فلاحظ . ( 1 ) : كما اختاره جمع من المتأخرين خلافا للشيخ في المبسوط وصاحب المستند من أنه على وجه العزيمة ، ويستدل لهما بوجهين : أحدهما : قوله عليه السلام في موثقة عمرو بن خالد : ( يجزيكم أذان جاركم ) بدعوى أن معنى الاجزاء سقوط الأمر ، فإذا سقط فلا أمر بالأذان ، ومعه كان الاتيان به تشريعا محرما ، وهو مساوق للعزيمة . وفيه : أن معنى الاجزاء الاكتفاء لا السقوط ، وقد استعمل في ذلك في جملة من الموارد مثل ما ورد من أن المسافر تجزيه الإقامة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 . ( 2 ) ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يشمله التوثيق ( 3 ) الوسائل : باب : 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 .