شرح
وكيفما كان : فقد ناقش المحقق المزبور ( قده ) بمنع الاطلاق
وإلا لزم تخصيص الأكثر المستهجن لخروج صلاة الآيات والأموات
والنوافل ونحوها ، فليس المنفي ماهية الصلاة على الاطلاق ، بل
قسم خاص منها وهو ما كانت مشروعية الأذان والإقامة له معهودة
لدى المتشرعة ، والمتيقن منها الصلوات اليومية الأدائية فيشكل
شمولها للقضاء .
وفيه : إن الاطلاق منزل على الفرد الشايع المبتلى به لعامة الناس
وهي الصلوات اليومية لندرة الابتلاء بصلاة الآيات ، وخروج
الأموات عن حقيقة الصلاة ، وإنما هي ذكر ودعاء ، فلا يكون
التنزيل المزبور من تخصيص الأكثر ، بل كأنه عبر من الأول
باليومية وعليه فلا قصور في شمول الاطلاق للأداء والقضاء لاتحاد
المناط بعد كون كليهما محلا للابتلاء ومن الأفراد الشايعة التي ينصرف
إليها الاطلاق .
وبالجملة : فلا مانع من الاستدلال باطلاق هذه الموثقة كاطلاق
موثقته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قمت إلى
صلاة فريضة فأذن وأقم ( 1 ) فإن الفريضة التي هي الموضوع للحكم
مطلق تشمل الأداء والقضاء .
فاطلاق هاتين الموثقتين مضافا إلى النصين المتقدمين أعني صحيحتي
زرارة ومحمد بن مسلم يقتضي مشروعية الأذان لقضاء الرواتب اليومية
كأدائها .
وأما الأمر الثاني : فعن غير واحد منهم المحقق في الشرايع
أن السقوط في المقام على سبيل الرخصة ، بل نسب ذلك إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 .