شرح
ثانيهما : إنه بعد الفراغ عن المشروعية فهل السقوط في المقام
رخصة أو أنه عزيمة ؟أما الأمر الأول : فقد استدل العلامة في المنتهى لمشروعية الأذان
في الفوائت بروايتين :
إحداهما : قوله عليه السلام في صحيحة زرارة ، " . . يقضي
ما فاته كما فاته . . الخ " ( 1 ) فإن مقتضى المماثلة التساوي بين القضاء
والأداء في كافة الأحكام التي منها استحباب الأذان والإقامة .
ثانيتهما : ما رواه الشيخ باسناده عن عمار عن أبي عبد الله
عليه لسلام قال : سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان
والإقامة ؟ قال : نعم ( 2 ) بعد وضوح أن الإعادة في لسان الأخبار
أعم من معناها الاصطلاحي فتشمل القضاء .
وأورد عليهما في المدارك على ما نقله في الحدائق ( 3 ) بضعف
السند والدلالة ، وقد تعجب صاحب الحدائق ( قده ) من تضعيف
الأولى بأنها إما صحيحة أو حسنة بإبراهيم بن هاشم ، وقد وصف
صاحب المدارك رواية زرارة الآنفة الذكر قبل هذه الرواية بالصحة
مع أن في سندها أيضا إبراهيم بن هشام ، فكيف ضعف هذه الرواية .
أقول : تعجبه ( قده ) في محله ولكن يظهر من تخصيص النقاش
بالأولى موافقته معه في تضعيف الثانية ولا وجه له فإنها وإن كانت
ضعيفة على مسلك صاحب المدارك ، لأن في الطريق جملة من الفطحية
إلا أنهم بأجمعهم ثقات ، وصاحب الحدائق يعمل بالموثقات . وكيفما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب قضاء الصلوات ح 2 .
( 3 ) الحدائق : ج 7 ص 372 .