( مسألة 3 ) : يسقط الأذان والإقامة في موارد ( أحدها )
الداخل في الجماعة التي أذنوا لها وأقاموا ( 1 ) وإن لم يسمعهما .
ولم يكن حاضرا حينهما وكان مسبوقا .
شرح
المشهور هو الأول : ومن ثم التزموا بمراعاة الترتيب ولكنه غير
واضح لاحتياجه إلى مزيد عناية لا شاهد عليها ، بل المفهوم عنها عرفا
أن الفوائت التي يتصدى لقضائها بما أنها تدريجي الحصول وتقع
الواحدة منها تلو الأخرى ، فيؤذن القاضي ويقيم للأولى منها ويقتصر
على الإقامة فيما عداها ، ولو فرغ من هذا المجلس وتصدى للباقي
في مجلس آخر فكذلك .
وعليه : فالمراد من الأولى في قوله عليه السلام في صحيحة زرارة
" فابدء بأولاهن " الأولية في مجلس القضاء لا في ظرف الفوات ليعتبر
الترتيب . كما أن المراد منها مقدمات الأولى لأنفسها ، إذ لا أذان
بعد الشروع ، فهي نظير قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا
. . الخ فكما أن المراد هناك القيام إلى ما يشمل مقدمات الصلاة
فكذلك البدءة في المقام ومن ثم فرع عليه السلام الأذان على البدءة
بفاء التفريع فقال عليه السلام . ( فأذن لها ) ولم يفل وأذن .
وعلى ما ذكرنا جرت السيرة وارتكز في الأذهان من أن الأذان
لكل مجلس والإقامة لكل صلاة .
( 1 ) : هذه المسألة وإن أهملها الأكثرون وقل المتعرضون فلم
يحررها المحقق في الشرايع وغيره ، بل خلت عن النص الخاص إلا
أنها مع ذلك مما لا شبهة فيها ولا اشكال ولعله لذلك عرضها الاهمال