شرح
ايكالا على وضوحها وجلائها ، فقد استقرت عليها السيرة القطعية
العملية خلفا عن سلف ، وقد حكي أن النبي صلى الله عليه وآله
كان يجتزي بأذان بلال أو إقامة غيره وإن لم يسمعهما . ويمكن
استفادة الحكم من عدة من الروايات المتفرقة .
منها : النصوص الواردة في المورد الثاني الناطقة بسقوط الأذان
والإقامة عمن دخل المسجد ، وقد فرغت الجماعة قبل تفرق الصفوف
فإنها تدل على السقوط بالإضافة إلى الداخل في الجماعة بطريق أولى .
وكذا ما دل على السقوط فيمن أدرك الإمام في التشهد الأخير قبل
تسليمه ( 1 ) حيث يظهر منها أن من أدرك الجماعة فلا أذان عليه
ولا إقامة .
ومنها : ما دل على عدم السقوط فيمن يصلي خلف من لا يقتدى
به كرواية محمد بن عذافر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أذن
خلف من قرأت خلفه ( 2 ) فإنها تدل بالمفهوم على السقوط لدى
صحة الاقتداء .
ومنها : ما سيأتي في المورد الثالث من النصوص الدالة على السقوط
فيمن دخل المسجد وقد أقيمت الجماعة وإن لم يدخل معهم فإنها تدل
على السقوط لدى الدخول بطريق أولى .
ومنها : موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث )
قال : سئل عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل آخر
فيقول له : نصلي جماعة ، هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب الجماعة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 34 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .