تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
ايكالا على وضوحها وجلائها ، فقد استقرت عليها السيرة القطعية العملية خلفا عن سلف ، وقد حكي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يجتزي بأذان بلال أو إقامة غيره وإن لم يسمعهما . ويمكن استفادة الحكم من عدة من الروايات المتفرقة . منها : النصوص الواردة في المورد الثاني الناطقة بسقوط الأذان والإقامة عمن دخل المسجد ، وقد فرغت الجماعة قبل تفرق الصفوف فإنها تدل على السقوط بالإضافة إلى الداخل في الجماعة بطريق أولى . وكذا ما دل على السقوط فيمن أدرك الإمام في التشهد الأخير قبل تسليمه ( 1 ) حيث يظهر منها أن من أدرك الجماعة فلا أذان عليه ولا إقامة . ومنها : ما دل على عدم السقوط فيمن يصلي خلف من لا يقتدى به كرواية محمد بن عذافر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أذن خلف من قرأت خلفه ( 2 ) فإنها تدل بالمفهوم على السقوط لدى صحة الاقتداء . ومنها : ما سيأتي في المورد الثالث من النصوص الدالة على السقوط فيمن دخل المسجد وقد أقيمت الجماعة وإن لم يدخل معهم فإنها تدل على السقوط لدى الدخول بطريق أولى . ومنها : موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال : سئل عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل آخر فيقول له : نصلي جماعة ، هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب الجماعة ح 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 34 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .