شرح
الأوقات أن التحديد بالقدم والقدمين أو الذراع والذراعين إشارة
إلى ذلك .
وكيفما كان : فلم يعلم أن التنزيل في الروايتين بلحاظ أي من
الأثرين ولعله بلحاظ الثاني الذي هو أظهر الأثرين وأبرزهما كما
لا يخفى فتكونان حينئذ أجنبيتين عن محل الكلام .
وأما الثالثة : فهي أجنبية عن محل الكلام بالكلية ، إذ ليس
مفادها ما عدا أنه عليه السلام هو وجده جمعا بين الصلاتين في ليلة
مطيرة ولم يتنفلا بينهما وأما إن التنفل هل هو قادح في الجمع أو لا ؟
فلا ايعاز إلى ذلك فضلا عن الدلالة فإنها حكاية فعل مجمل العنوان
كما لا يخفى .
والمتحصل : إنه لم ينهض ما يدل على أن الاتيان بالنافلة بمجرده
يستوجب التفريق المنافي للجمع المحكوم بسقوط الأذان معه على
القول به .
والذي ينبغي أن يقال إن سقوط الأذان تارة يكون لأجل الجمع
وأخرى لجهات أخرى .
أما الجمع : فقد عرفت أن كبرى السقوط تحت هذا العنوان
لا دليل عليها وإن ذهب إليها المشهور ، فلا مجال للبحث عن أن
تخلل النافلة قادح أم لا .
وأما المسلوس فقد تقدم أن سقوط الأذان فيه رخصة لا عزيمة .
ومعه لا جدوى للبحث عن قدح تخلل النافلة وعدمه كما لا يخفى .
وإنما تظهر النتيجة فيما إذا كان السقوط على سبيل العزيمة كما
في عرفات ومزدلفة حيث نطقت صحيحة ابن سنان بجريان السنة
على سقوط الأذان حسبما تقدم لكن الغالب في عرفات