والأقوى أن السقوط في الموارد المذكورة رخصة لا
عزيمة ( 1 ) وإن كان الأحوط الترك ، خصوصا في الثلاثة
الأولى .
شرح
سقوط النافلة ، لكون الحاج مسافرا ، ووضوح سقوط نوافل الظهرين
في السفر .
وأما لو كان حاضرا فتنفل أو تنفل بين العشاءين في المزدلفة فهل
يكون هذا التخلل قادحا في سقوط الأذان ؟ مقتضى اطلاق صحيح
ابن سنان المشار إليه هو العدم ، إذ لم يؤخذ فيه عنوان الجمع كي
يتوهم انثلامه بالتنفل ، بل المأخوذ فيه القيام إلى الثانية بعد الأولى
ولا شبهة في صدق هذا العنوان ولو تنفل ولا سيما إذا تنفل جالسا
إذ النافلة تعد من توابع الأولى ، فلا تقدح في صدق المبادرة إلى
الثانية عرفا والقيام إليها .
يبقى الكلام في أن التنفل المزبور هل هو مشروع في المزدلفة
فإن النصوص في ذلك متعارضة ، ومقتضى قوله عليه السلام في
صحيحة منصور : ( ولا تصل بينهما شيئا ) ( 1 ) هو العدم ، لكن
صريح صحيحة أبان ( 2 ) هو الجواز .
ويمكن الجمع بحمل الأولى على نفي التأكيد حيث إن المقام مقام توهم
تأكد الاستحباب كما لا يخفى : ومع التعارض والتساقط فالمرجع
اطلاقات الأمر بالتنفل بين العشاءين .
( 1 ) : بل قد عرفت اختلاف الحال فيها وأنه في المورد الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 و 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 و 5 .