تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والأقوى أن السقوط في الموارد المذكورة رخصة لا عزيمة ( 1 ) وإن كان الأحوط الترك ، خصوصا في الثلاثة الأولى .
شرح
سقوط النافلة ، لكون الحاج مسافرا ، ووضوح سقوط نوافل الظهرين في السفر . وأما لو كان حاضرا فتنفل أو تنفل بين العشاءين في المزدلفة فهل يكون هذا التخلل قادحا في سقوط الأذان ؟ مقتضى اطلاق صحيح ابن سنان المشار إليه هو العدم ، إذ لم يؤخذ فيه عنوان الجمع كي يتوهم انثلامه بالتنفل ، بل المأخوذ فيه القيام إلى الثانية بعد الأولى ولا شبهة في صدق هذا العنوان ولو تنفل ولا سيما إذا تنفل جالسا إذ النافلة تعد من توابع الأولى ، فلا تقدح في صدق المبادرة إلى الثانية عرفا والقيام إليها . يبقى الكلام في أن التنفل المزبور هل هو مشروع في المزدلفة فإن النصوص في ذلك متعارضة ، ومقتضى قوله عليه السلام في صحيحة منصور : ( ولا تصل بينهما شيئا ) ( 1 ) هو العدم ، لكن صريح صحيحة أبان ( 2 ) هو الجواز . ويمكن الجمع بحمل الأولى على نفي التأكيد حيث إن المقام مقام توهم تأكد الاستحباب كما لا يخفى : ومع التعارض والتساقط فالمرجع اطلاقات الأمر بالتنفل بين العشاءين . ( 1 ) : بل قد عرفت اختلاف الحال فيها وأنه في المورد الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 و 5 . ( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 و 5 .
كتاب الصلاة — صفحة 309 | السيد الخوئي