شرح
أشير إليها في رواية صفوان ، فيكون من باب تقديم الأرجح على الراجح ،
لا من باب التخصيص فالكبرى المزبورة غير ثابتة .
رابعها : استقرار سيرة النبي صلى الله عليه وآله والمعصومين عليهم
السلام على ترك الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة لدى الجمع فإنه
لو لم يكن ساقطا وكان مشروعا لصدر منهم ولنقل إلينا بطبيعة الحال
فمن الالتزام بالمطروحية يستكشف عدم المشروعية وقد اختار صاحب
الجواهر هذا الوجه لكن مع الاختصاص بما إذا صلى الجمعة دون
الظهر لاختصاص السيرة الجارية بذلك .
وفيه : إن السيرة وإن كانت مستقرة إلا أن الجزم بنشوها عن
عدم المشروعية غير واضح ، لجواز كون الأذان مشروعا في نفسه
وراجحا ، ولكن الاسراع في تقديم صلاة العصر وتفريغ الذمة عنها
رعاية لحال ضعفاء المأمومين حيث لا نافلة يشتغلون بها أو لغير ذلك
من العناوين الراجحة الحاصلة بترك الأذان المسبوق بأذان يمكن
الاكتفاء به أرجح فكان الالتزام بالترك لأجل أفضلية التسريع في
الجمع فإذا لم يرد الاسراع وأخر ولو في الجملة بقي الأذان
على استحبابه .
وبعبارة أخرى : الأذان للعصر راجح والاستعجال له أرجح ،
فمن ثم التزم به الأئمة عليهم السلام فإن السيرة عمل لا لسان له .
وأما ما يقال : من جريان سيرتهم عليهم السلام على ترك الأذان
في جميع موارد الجمع بين الصلاتين حتى الاختياري منه ففيه : منعه
أولا ، وعلى تقدير تسليمه يجري فيه ما عرفته آنفا .
وقد تحصل من جميع ما تقدم أن ما اختاره صاحب المدارك تبعا
للمحقق الأردبيلي من عدم السقوط لدى الجمع مطلقا سواء أكان في