شرح
للصلاة الثانية لدى الجمع ، وقد تعرض الفقهاء لهذه الكبرى وجعلوها
برأسها من المسقطات . ومن العجيب اهمال الماتن ( قده ) لها .
وحيث لا نافلة بين الظهرين يوم الجمعة فلا جرم يجمع بين الصلاتين
وبذلك يندرج المقام تحت تلك الكبرى . فمن تلك النصوص :
صحيحة رهط منهم الفضيل وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام
أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان
وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ( 1 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام أن رسول الله
صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع
بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان واحد وإقامتين ( 2 ) .
وما رواه الكليني باسناده عن صفوان الجمال قال : صلى بنا
أبو عبد الله عليه السلام الظهر والعصر عندما زالت الشمس بأذان
وإقامتين وقال : إني على حاجة فتنفلوا ( 3 ) .
ونحوها غيرها . وفي جملة منها تعليل الحكم بإرادة التخفيف عن
الأمة والتوسيع عليهم .
وفيه : أنه لم يظهر من تلك النصوص سقوط الأذان عن الاستحباب
بحيث يستوجب تخصيصا في دليل مشروعيته ، وإنما هو لأجل التخفيف
والتوسيع كما سمعته من النصوص . فمن الجائز بقاء الاستحباب على
حاله ، وإنما لم يعمل به لأن البدار والاستعجال لصلاة العصر
أفضل لمصلحة تقتضيه كالتسهيل على الأمة ، أو الحاجة المهمة التي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 31 من أبواب المواقيت ح 2 .