تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
اعتبار بها . ثانيها : موثقة حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ( 1 ) . ونوقش في سندها بأن حفصا عامي المذهب كما عن الشيخ في العدة والكشي في رجاله . وفيه : أن ذلك لا يقدح بوثاقته التي شهد بها الشيخ في كتاب العدة حيث صرح بأن الأصحاب قد عملوا برواياته ، فإن الظاهر من ذلك أن العمل من أجل وثاقته في نفسه لا لمجرد التعبد بذلك . فما هو المشهور من زمن صاحب المدارك من تضعيفه كأنه في غير محله . وأما السند إلى حفص فهو وإن كان ضعيفا في طريق الكليني ب‍ ( محمد ابن الحسين ) ( 2 ) . ولكنه صحيح في طريق الشيخ ، فلا ينبغي الخدش في السند . نعم هي قاصرة الدلالة لابتنائها على تفسير الأذان الثالث بأذان العصر إما باعتبار كونه ثالثا لأذاني الفجر والظهر ، أو لكونه ثالثا للأذان لصلاة الظهر والإقامة لها . وأما بناء على تفسيره بالأذان الثاني للظهر الذي قيل إنه ابتدعه عثمان أو معاوية لبعد داره عن المسجد . والتعبير بالثالث لأحد الاعتبارين المزبورين ويعضده التعبير بالبدعة كما لا يخفى . فتكون الموثقة حينئذ أجنبية عن محل الكلام . ثالثها : النصوص الكثيرة الدالة على الاكتفاء بأذان وإقامتين لدى الجمع بين صلاتين المستفاد منها كبرى كلية . وهي سقوط الأذان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ( 2 ) الظاهر أن المراد به هو ( محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ) الثقة فلاحظ .