شرح
اعتبار بها .
ثانيها : موثقة حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه
عليه السلام قال : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ( 1 ) .
ونوقش في سندها بأن حفصا عامي المذهب كما عن الشيخ في العدة
والكشي في رجاله .
وفيه : أن ذلك لا يقدح بوثاقته التي شهد بها الشيخ في كتاب
العدة حيث صرح بأن الأصحاب قد عملوا برواياته ، فإن الظاهر
من ذلك أن العمل من أجل وثاقته في نفسه لا لمجرد التعبد بذلك .
فما هو المشهور من زمن صاحب المدارك من تضعيفه كأنه في غير محله .
وأما السند إلى حفص فهو وإن كان ضعيفا في طريق الكليني ب ( محمد
ابن الحسين ) ( 2 ) . ولكنه صحيح في طريق الشيخ ، فلا ينبغي
الخدش في السند .
نعم هي قاصرة الدلالة لابتنائها على تفسير الأذان الثالث بأذان
العصر إما باعتبار كونه ثالثا لأذاني الفجر والظهر ، أو لكونه
ثالثا للأذان لصلاة الظهر والإقامة لها . وأما بناء على تفسيره بالأذان الثاني
للظهر الذي قيل إنه ابتدعه عثمان أو معاوية لبعد داره عن المسجد .
والتعبير بالثالث لأحد الاعتبارين المزبورين ويعضده التعبير بالبدعة
كما لا يخفى . فتكون الموثقة حينئذ أجنبية عن محل الكلام .
ثالثها : النصوص الكثيرة الدالة على الاكتفاء بأذان وإقامتين لدى
الجمع بين صلاتين المستفاد منها كبرى كلية . وهي سقوط الأذان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب صلاة الجمعة ح 1
( 2 ) الظاهر أن المراد به هو ( محمد بن الحسين بن أبي الخطاب )
الثقة فلاحظ .