شرح
شيئا ، وقال هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تصل
المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان وإقامتين
الحديث ( 2 ) .
وهذا الحكم في الجملة مما لا اشكال فيه ، وإنما الكلام في جهات :
( الأولى ) : لا اشكال في اختصاص الحكم في عشاء ليلة المزدلفة
بمن كان فيها لاختصاص النصوص بذلك ، وهل الحكم في عصر
عرفة أيضا كذلك فيختص بمن كان في عرفات أو أنه من أحكام
هذا اليوم وإن لم يكن فيها ؟ .
المشهور هو الأول ، ولكنه قد يقال بالثاني نظرا إلى الاطلاق في
صحيح ابن سنان إذ الموضوع فيها يوم عرفة لا من كان بعرفة ، فهو
من أحكام الزمان لا المكان .
ويندفع أولا : بأن فاعل يؤذن ويقيم في قوله : السنة في الأذان
. . الخ ضمير يعود إلى غائب معهود وليس هو بمقتضى سياق
الكلام إلا الحاج ، إذ لو أريد به مطلق المصلي لكان الأحرى بمقتضى
قانون المحاورة توجيه العبارة بصورة الخطاب لا الغياب بأن يقول
عليه السلام : ( تؤذن وتقيم . . الخ ) بدل ( يؤذن ويقيم ) كما لا يخفى
فإذا كان الفاعل هو الحاج اختص الحكم بمن في عرفة بطبيعة الحال .
وثانيا : إن عطف عشاء المزدلفة في ذيل العبارة كاشف بمقتضى
اتحاد السياق عن أن الحكمين من سنخ واحد وأنهما معا من خواص
المكان . فما عليه المشهور هو الأصح .
( الثانية ) : هل الحكم بالسقوط خاص بصورة الجمع بين الظهرين
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 و 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 و 1 .