وأما مع التفريق فلا يسقط ( 1 ) .
( الثاني ) : أذان عصر يوم عرفة إذا جمعت مع الظهر
لا مع التفريق .
( الثالث ) : أذان العشاء في ليلة المزدلفة مع الجمع
أيضا لا مع التفريق ( 2 ) .
شرح
عصر الجمعة أم غيرها وسواء صلى صلاة الجمعة أم الظهر هو الصحيح
فلا مجال معه للبحث عن أنه بنحو الرخصة أو العزيمة .
( 1 ) : لقصور المقتضي للسقوط إذ هو إما الاجماع ، والمتيقن
منه صورة الجمع ولا سيما مع تصريح جماعة كثيرة من المجمعين
بذلك ، أو السيرة وموردها أيضا ذلك ، إذ لم تثبت مع التفريق
فيرجع حينئذ إلى اطلاقات المشروعية .
( 2 ) : على المشهور ، بل اجماعا كما عن غير واحد ، وقد دلت
عليه جملة من النصوص بعضها تضمن الحكم في كلا الموردين ، أعني
عصر عرفة وعشاء المزدلفة ، كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : السنة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم
للظهر ثم يصلي ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك في المغرب
والعشاء بمزدلفة المؤيدة بمرسلة الصدوق ( 1 ) ، وبعضها يختص
بالعشاء في المزدلفة
كصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
صلاة المغرب والعشاء يجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصل بينهما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب الأذان والإمامة ح 1 و 3 .