شرح
المريض أيضا وإن كان شديد الوجع وأن المرض لا يسقط الحكم من
غير نظر إلى نفس المورد وتعيينه لينعقد الاطلاق ( 1 ) ،
ومنها : موثقته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا
قمت إلى صلاة فريضة فأذن وأقم وافصل بين الأذان والإقامة . . الخ ( 2 )
فإنها تدل على المشروعية في مطلق الفرائض وإن لم تشمل النوافل كالسابقة .
ويندفع : بابتنائه على تفسير الفريضة بما يقابل المندوب ، وليس
كذلك ، بل المراد كما مر ما يقابل السنة ، أي الذي فرضه الله
تعالى في كتابه . ومن المعلوم أن المفروض في الكتاب العزيز من
الصلوات منحصر في اليومية ، وفي صلاة العيدين المشار إليهما في
قوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) ، وقوله تعالى : ( قد أفلح
من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) حيث فسرت الآية الأولى بصلاة
عيد الأضحى والثانية بصلاة عيد الفطر ، لكن النصوص الكثيرة
تضمنت نفي الأذان والإقامة عن صلاة العيدين التي منها صحيحة
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة العيد
ركعتان بلا أذان ولا إقامة ( 3 ) .
وصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ليس يوم
الفطر ولا يوم الأضحى أذان ولا إقامة ( 4 ) فيبقى تحت الموثقة من
الفرائض خصوص الصلوات اليومية .
هامش
( 1 ) لا يبعد استفادة الاطلاق من الكبرى الكلية المذكورة في
التعليل الوارد في مقام التطبيق فلاحظ .
( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 .
( 3 ) الوسائل : باب 7 من أبواب صلاة العيد ح 7 ، 5 .
( 4 ) الوسائل : باب 7 من أبواب صلاة العيد ح 7 ، 5 .