تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
جماعة . فالتفكيك بالمصير إلى استحباب الأول . ووجوب الثاني قول بالفصل وخرق للاجماع المركب ولم يقل به أحد ، وأول من تمسك بهذا الاجماع في المقام العلامة في المختلف وتبعه جماعة ممن تأخر عنه . وفيه أولا : إنه لم يحرز انعقاد الاجماع التعبدي على الملازمة بين الأذان والإقامة في الوجوب والاستحباب بحيث يكون كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام ، كيف وقد استند كل من أرباب القولين إلى ما يستفيدونه من نصوص الباب وأخبار المقام ، فهو معلوم المدرك فلا بد إذا من النظر في نفس المدرك ومن الجائز أن يستفيد ثالث ما ينتج التفكيك فيدعي دلالة بعض الأخبار على الاستحباب الأذان ، والبعض الآخر على وجوب الإقامة ، والاجماع دليل لبي لا بد فيه من القطع بالملازمة وعهدته على مدعيه . وثانيا : إن الصغرى ممنوعة لوجود القول بالفصل ، فقد ذهب السيد المرتضى كما سبق إلى وجوب الإقامة مطلقا على الرجال دون الأذان ، كما نسب إلى ابن أبي عقيل التفصيل بين الصبح والمغرب فيجبان فيهما وبين غيرهما من الفرائض فلا تجب إلا الإقامة ، وكذا إلى ابن جنيد فلاحظ . وقد تحصل لحد الآن أن الوجوه المتقدمة المستدل بها لاستحباب الإقامة كلها مخدوشة ومنظور فيها . والعمدة في المقام ما يخطر بالبال من : الوجه السادس : " الذي تمسكنا به في كثير من المقامات ، والمقام من أحراها وأظهر مصاديقها : وهو أن الإقامة من المسائل العامة البلوى والكثيرة الدوران بل يبتلي بها كل مكلف في كل يوم خمس مرات على الأقل ، فلو كانت واجبة لاشتهر وبان وشاع وذاع ، بل أصبح من الواضحات التي يعرفها كل أحد لما عرفت من شدة الابتلاء
كتاب الصلاة — صفحة 268 | السيد الخوئي