وهما مختصان بالفرائض اليومية ( 1 ) .
شرح
وأما الضيق فكذلك ، ومقتضى القاعدة وقوع المزاحمة بين الإقامة
بناء على وجوبها وبين رعاية الوقت في تمام الصلاة كما هو الحال
في ساير الشرائط . فلا بد من ملاحظة ما هو الأهم منها ( 1 ) .
( 1 ) : على المشهور ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ،
بل لم ينقل الخلاف حتى من أهل الخلاف ، مضافا إلى السيرة القطعية
العملية المستمرة إلى زمن المعصومين ، ولم ترد حتى رواية ضعيفة
تشعر بالأذان والإقامة لغير الصلوات اليومية مع كثرة الابتلاء بها ،
فيكشف ذلك عن عدم المشروعية بل يكفي في العدم مجرد عدم الدليل
بعد أن كانت العبادة توقيفية .
أجل : قد يقال باستفادة ذلك إما في مطلق الصلوات أو في
خصوص الصلوات الواجبة من بعض الروايات .
منها : موثقة عمار الواردة في المريض : " لا بد من أن يؤذن
ويقيم لأنه لا صلاة إلا بأذان وإقامة ( 2 ) ، فإن اطلاقها يشمل
عامة الصلوات .
وفيه : إنها لم تكن بصدد بيان المشروعية ليتمسك باطلاقها ، بل
هي ناظرة إلى أنهما في موطن مشروعيتهما لا يفرق الحال فيها بين
الصحيح والسقيم وأن ما يؤذن ويقيم له الصحيح يؤذن ويقيم له
هامش
( 1 ) هذا وجيه لو كان الوجوب على القول به نفسيا ، وأما لو
كان شرطيا فلا وجه للادراج في باب المزاحمة وملاحظة مرجحاته على
ما تكرر عنه دام ظله نظير ذلك في غير مورد .
( 2 ) الوسائل : باب 35 من أبواب الأذان والإقامة ح 2