تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وهما مختصان بالفرائض اليومية ( 1 ) .
شرح
وأما الضيق فكذلك ، ومقتضى القاعدة وقوع المزاحمة بين الإقامة بناء على وجوبها وبين رعاية الوقت في تمام الصلاة كما هو الحال في ساير الشرائط . فلا بد من ملاحظة ما هو الأهم منها ( 1 ) . ( 1 ) : على المشهور ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ، بل لم ينقل الخلاف حتى من أهل الخلاف ، مضافا إلى السيرة القطعية العملية المستمرة إلى زمن المعصومين ، ولم ترد حتى رواية ضعيفة تشعر بالأذان والإقامة لغير الصلوات اليومية مع كثرة الابتلاء بها ، فيكشف ذلك عن عدم المشروعية بل يكفي في العدم مجرد عدم الدليل بعد أن كانت العبادة توقيفية . أجل : قد يقال باستفادة ذلك إما في مطلق الصلوات أو في خصوص الصلوات الواجبة من بعض الروايات . منها : موثقة عمار الواردة في المريض : " لا بد من أن يؤذن ويقيم لأنه لا صلاة إلا بأذان وإقامة ( 2 ) ، فإن اطلاقها يشمل عامة الصلوات . وفيه : إنها لم تكن بصدد بيان المشروعية ليتمسك باطلاقها ، بل هي ناظرة إلى أنهما في موطن مشروعيتهما لا يفرق الحال فيها بين الصحيح والسقيم وأن ما يؤذن ويقيم له الصحيح يؤذن ويقيم له
هامش
( 1 ) هذا وجيه لو كان الوجوب على القول به نفسيا ، وأما لو كان شرطيا فلا وجه للادراج في باب المزاحمة وملاحظة مرجحاته على ما تكرر عنه دام ظله نظير ذلك في غير مورد . ( 2 ) الوسائل : باب 35 من أبواب الأذان والإقامة ح 2